عقدت أمس غرفة تجارة دمشق ندوتها التجارية الأسبوعية «لقاء مع مسوؤل» تحت عنوان: «الضريبة على القيمة المضافة/المزايا والسلبيات ومعوقات التطبيق» للبحث في أحدث التشريعات وأساليب تطبيق القيمة المضافة وأهميتها للدولة والتاجر معاً.
رندة قزيها مدير خدمات المكلفين في الهيئة العامة للضرائب والرسوم أشارت إلى أن هدف الندوة هو التعريف بالضريبة على القيمة المضافة ومزاياها والحاجة إليها ومستلزمات تطبيقها لتكون ضريبة ناجحة، مبينة أنّ هذه الضربية تفرض على استهلاك المواد المنتجة محلياً والمستوردة على حدٍّ سواء وأنّ هناك أكثر من 120 دولة تطبق هذه الضريبة وهي منتشرة في أغلب دول العالم، لافتة إلى أن هذه الضريبة تفرض على السلع والخدمات الأساسية المحلية والمستوردة بحيث يتم وبطريقة منهجية خصم الضرائب على المدخلات من الضرائب على المخرجات، وتعرف بطريقة خصم الفواتير السابقة، أي أنّ المكلفين الملزمين بتحقيق الضريبة على مخرجاتهم ومبيعاتهم سيكون من حقهم المطالبة بخصم ما تحملوه من ضرائب على المدخلات إن كانت مستوردات أو مشتريات محلية، وهي ضريبة غير مباشرة يتحمل أعباءها في النهاية المستهلك النهائي، كما أنّها ضريبة غير بديلة عن ضريبة الدخل، ولا يعفى منها إلا ما استثني بنص كالتعليم والمواد الغذائية… الخ، وتدفع على مراحل متعددة.
غادة قواز مديرة الالتزام في الهيئة العامة للضرائب والرسوم أكدت الحاجة إلى أرضية مناسبة وبنية تحتية وتشريعات وجوٍّ اقتصادي ملائم وأمور عديدة أخرى لكي تكون هذه الضريبة قابلة للتطبيق.
منار جلاد عضو غرفة تجارة دمشق أكد استحالة تطبيق ضربية القيمة المضافة حالياً لعدة أسباب منها: عدم وجود بنية تحتية لتطبيقها، والحاجة لإصدار التشريعات الخاصة بها إضافة للوضع الاقتصادي الحالي للمواطن السوري سواء كان موظفاً أو تاجراً، فأغلب المواطنين لا يكفي دخلهم مستلزماتهم الأساسية، ومن غير المعقول فرض ضريبة استهلاكية على دخلٍ يذهب جلّه على المواد الاستهلاكية الأساسية، والنقطة الأهم وجود اقتصاد موازٍ لا يخضع لمعايير قانونية ومعه لا يمكن تطبيق أي نظام ضريبي، إنّما الغرض من هذه الندوة تثقيف التجار وتعريفهم بماهية هذه الضريبة ليكونوا على دراية بها عند اكتمال شروطها ومستلزماتها.
من جانبه عبد الكريم الحسين المدير العام للهيئة العامة للضرائب والرسوم بيّن أن زيادة مدخلات الدولة وإنفاقها سينعكسان بشكل إيجابي على الجميع، متطرقاً إلى القانون 25 المتعلق بالإعفاء من الغرامات والضرائب والجزاءات الذي صدر في الشهر الثامن، ثمّ أجاب عن بعض تساؤلات أعضاء غرفة تجارة دمشق، وتبيّن من خلال الإجابات والنقاش الدائر حولها فقدان ثقة كل طرف بالآخر ووجود فجوة كبيرة بينهم تحتاج ترميماً، ما يدعو إلى التساؤل عن جدوى وكيفية قبول التعريف بضريبة جديدة مع وجود عدة إشكالات حول ضرائب ومواضيع أخرى بين الطرفين، وكذلك وجود معوقات وأسباب كثيرة تمنع مجرد التفكير حتى بضريبة جديدة.

print