قررت لجنة إعادة الإعمار في اجتماعها الأخير تخصيص وزارة الموارد المائية بمبلغ قدره نصف مليار ليرة كاعتماد إضافي يضاف إلى اعتمادات الخطة الإسعافية للوزارة للعام الحالي والبالغة (3) مليارات ليرة لصالح تأمين خدمات مياه الشرب لقرى ريف حلب الشرقي وريف الرقة الغربي من خلال تنفيذ أعمال التأهيل الضرورية لتجهيز مراكز الضخ المتضررة فيها وخاصة بعد تحريرها من قبل الجيش العربي السوري من العصابات الإرهابية.
كما قررت اللجنة خلال اجتماعها الموافقة على إدراج عدة مشاريع جديدة أدرجت ضمن الخطة الإسعافية لوزارة الموارد المائية للعام الحالي في مقدمتها: مشروع شراء قساطل فونت مرن وجوانات بأقطار مختلفة لزوم أعمال إعادة التأهيل والصيانة لشبكات المياه في مدينة حلب ضمن المناطق المحررة وبكلفة تقديرية تبلغ (900) مليون ليرة. ومشروع تركيب مجموعات التوليد الكهربائية الثلاث المقدمة من قبل منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) والخاصة بمشروع الجر الرابع في منطقة الخفسة بمحافظة حلب مع كافة المستلزمات بكلفة تقديرية تبلغ (120) مليون ليرة إضافة لمشروع تأهيل الأضرار التي لحقت بشبكات مياه الشرب والآبار في كل من الزبداني ومضايا وبقين بكلفة تقديرية تبلغ (685) مليون ليرة.
وفي تصريح خاص لـ«تشرين» أوضحت فيه مصادر خاصة من وزارة الموارد المالية أن منظومة المياه في ريف حلب الشرقي تعرضت لتخريب واسع, حيث تم نهب وسرقة معظم التجهيزات الميكانيكية والكهربائية لمحطات الضخ والتصفية البالغ عددها /12/ محطة ضخ, إضافة لسرقة العدادات المنزلية وتخريب في شبكات المياه المغذية لقرى وبلدات الريف الشرقي في حلب وتخريب كبير في المنشآت المدنية للوحدات الاقتصادية ومباني المحطات والخزانات.
وتبلغ التكلفة التقديرية الأولية لتأهيل المنظومات التي تم حصر الأضرار منها في الوقت الحالي حوالي /1.7/ مليار ليرة, في حين يتم حالياً تقييم حجم الأضرار لكامل قرى وبلدات الريف الشرقي للوصول إلى الحجم النهائي لهذه الأضرار ووضع الخطط لإعادة تأهيلها.
بينما تعرضت منظومات مياه الشرب في ريف الرقة الغربي لنفس أضرار المنظومات في ريف حلب الشرقي حيث تبلغ الكلفة التقديرية الأولية لتأهيل الأضرار التي تم حصرها حالياً بحدود (825) مليون ليرة.
وتضيف المصادر: إن الهدف من أعمال التأهيل تأمين الحد الأدنى من مياه الشرب للمواطنين بهدف تسهيل عودتهم لمنازلهم وسيتم الوصول إلى تأمينها بالشكل الأمثل للمواطنين عند اكتمال أعمال التأهيل بشكل كامل لكافة المحطات والشبكات والخزانات.
إضافة لتعرض قساطل الفونت المرن لشبكات المياه في المناطق المحررة من مدينة حلب لتخريب كبير نتيجة الأعمال الإرهابية فتطلب ذلك أعمال صيانة واسعة للأضرار التي تظهر خلال أعمال تخريب الشبكات بغية إيصال المياه لهذه الأحياء، وقد قامت مؤسسة المياه بحصر أولي لهذه الأضرار التي ظهرت حاجتها لأعمال التأهيل والاستبدال ما يتطلب تأمين كافة مستلزمات الصيانة من قساطل وقطع خاصة من سكورة وقطع فك وتركيب وجوانات وإكسسوارات مختلفة لتتمكن المؤسسة من إجراء الصيانة اللازمة لهذه الشبكات بالسرعة اللازمة وتأمين المياه إلى هذه الأحياء والتقليل من هدر مياه الشرب وسيتم تأمين هذه المستلزمات من السوق المحلية كما تعتبر محطات ضخ الخفسة المصدر الرئيسي لمياه الشرب لمحافظة حلب وريفها ونتيجة الانقطاع الكهربائي المتكرر بسبب التعديات المستمرة على مصادر الطاقة الكهربائية واعتماد هذه المحطات بشكل أساسي على الكهرباء المولدة من محطات سدي الفرات وتشرين، إضافة لمشاريع أخرى في ريف دمشق كمشروع تأهيل الأضرار التي لحقت بشبكات مياه السرب والآبار في كل من منطقة الزبداني ومضايا وبقين والتي هي عبارة عن شبكات بطول تقريبي /45000/ متر طولي من أنابيب الفونت المرن والبولي إيتلين إضافة إلى /32/ بئر موزعة في أنحاء هذه المناطق تحتاج لإعادة تأهيل بكلفة مبدئية /685/ مليون ليرة.

print