كل الميدان ـ قريباً جداً ـ لجيشنا الأسطورة.. كل التفاؤل ـ قريباً جداً ـ لنا نحن السوريين على امتداد الوطن.. وكل المجد لسوريتنا التي تتجاوز اليوم بتلاحم الجيش والشعب والقيادة المرحلة الأخيرة لأخطر المؤامرات وأشرسها فتكاً ودماراً، ولن يثنيها عن إنجاز النصر النهائي كل ما يُحاك في الغرف المظلمة القريبة والبعيدة.. أصحاب هذه الغرف ومرتزقتها وأدواتها سيحاولون حتى اللحظة الأخيرة الحيلولة دون نصر سورية النهائي الناجز، وإن لم يستطيعوا ـ ولن يستطيعوا ـ سيعملون ما أمكن على اقتناص «مكاسب» لهم من هذا النصر ولو بالحد الأدنى، ولو بالنفاق والكذب بأنهم في هذه المرحلة الأخيرة نحو النصر النهائي «كانت لهم مساهمة»، وهم إن كانوا كذلك فإنما هم مرغمون منقادون بعدما انكشفت أدوارهم التآمرية، وبعدما أيقنوا أنهم لو استمروا في تآمرهم 100 عام مقبل فإن سورية ستصمد وستنتصر.
كل نصر يحققه جيشنا الباسل في إحدى المناطق وآخرها دير الزور، لايكون منفرداً وإنما يترافق مع عدة إنجازات في مناطق أخرى وخصوصاً الحدودية منها، والتي لا تقلّ أهمية، فهي تحصّن الانتصارات الكبيرة وتثبتها وتفتح الأبواب لتوسيع مساحتها.. ومعها يتضاعف فخرنا واعتزازنا.
كل نصر يحققه جيشنا البطل يغلق أبواب التدخل الخارجي ـ الأميركي تحديداً ـ الذي ينكفئ مرغماً في الميدان عبر تنظيماته الإرهابية فلا يجد أمامه إلا الباب السياسي ليتدخل منه، وحتى هذا الباب بات في أضيق مساحة له وإلا لما كان أمرَ وكلاءه ـ وهؤلاء أمروا أدواتهم ـ بالانكفاء عن الساحة السياسية شاؤوا أم أبوا، وأن يتركوها لهم ليعيدوا ترتيب الأوراق مع الدولة السورية، مستسلمين، وبما يحتوي هذا الباب من فضائح مدوية تنتظرهم ومنها جرائم حرب ارتكبوها ضد الشعب السوري وتستحق فتح محاكمات دولية ضدهم.. دولاً وأفراداً.
الأهم، أن كل نصر يحققه جيشنا المغوار يعزز المعادلة الأهم التي راهن المتآمرون على «إسقاطها» وهي وحدة سورية، ليس جغرافياً فقط بل وحدتها كشعب، وهي القضية الأساس والهدف، وهذه الوحدة التي بقيت متماسكة هي من يجعل انتصارات جيشنا راسخة وهي من يُرهب العدو الأصيل والوكيل ويسقطه في شر مؤامراته.

print