أستغرب الحديث عن ارتفاع أسعار الكاجو والفستق الحلبي في فترة العيد أو قبلها وبعدها.. أو الحديث عن أسعار الفيصلية وزنود الست والبقلاوة.. أو المنغا وأفوكادو.. ما أرحم الموز!!
هل تعتقدون أن في استطاعة حماية المستهلك أن تُقحم نفسها في تسعير هذه المواد وضبطها.. إذا كانت قادرة على ذلك؟
دورياتها بالكاد تستطيع أن تقف أمام فرن للخبز وتلاحق مجموعة من الأولاد «يسترزقون» على باب الله.. أو أن تقتحم هذه الدوريات دكاناً صغيراً يبيع بعض «البونبون» وشوية دخان.
بيّنت لنا فترة التحضير للعيد ما كان يقيناً أن هذه الدوريات غير قادرة على ضبط الأسعار والأسواق، وتالياً تعود حالة الفلتان إلى عهدها.. مونة وضيافة العيد وثياب المدارس.. ودفاتر الأبناء وأقلامهم.. ولأن كل هذا لابدّ من توفيره، فإن السوق وقاعدته التي يسلّم بها الجميع «العرض والطلب» تغفر كل تقصير.. وتلجم أفواهنا ونحن نبحث عن طريق لتأمين ذلك.. لأن اللافتة التي تتصدر المحال التجارية «الدين ممنوع» تمنعنا من التزلّف لصاحب الدكان لأن لا فائدة من ذلك.
تختلف أسعار الخضر والفاكهة بين سوق وآخر، ومحل وآخر.. ولا يفعلون شيئاً.. وفوق ذلك نحمّلهم هم ارتفاع أسعار الكاجو والفيصلية.. وأسعار الدفاتر..!!
وهنا ينطبق على دوريات حماية المستهلك المثل الذي يقول «حمّلوه عنزة» فكم عنزة ستحمل هذه الدوريات.. وكم ضبطاً سيٌكتب على دفاترها.
لانشكّ في أن النية الحسنة موجودة لدى هذه الدوريات.. وفيها من يحمل عنزة وأكثر دون «…» وفيها من هو قادر على إغلاق أسواق بأكملها إذا ما خالفت.. لكن «قيدهم ليس بيدهم».. ولدينا من الأدلة ما يكفي من مخالفات كبيرة وضخمة ضبطت فكان أن أقصي المراقب.. وأحياناً مدير حماية المستهلك في هذه المحافظة أو تلك..
لقد جربت الكاجو كثيراً.. لذيذ وبـ17 ألفاً.. لذلك اكتفينا أنا وأم العيال بالفول السوداني لصنع المكدوس.. وبذلك «أقصيت» نفسي عن حمل العنزة..!!.

print