ناقش المشاركون في الملتقى النقابي الدولي للتضامن مع عمال وشعب سورية في يومه الثاني المحور الثالث لأعمال الملتقى عن دور المنظمات والقوى المجتمعية والإعلام في مواجهة الفكر التكفيري بمخاطره على المجتمعات المدنية، فأكد ارزوقي مزهود- الأمين العام لمنظمة الوحدة النقابية الإفريقية على دور المنظمات النقابية في مواجهة الفكر التكفيري، هذه الظاهرة التي تشكل خطورة على نسيج المجتمع، مشدداً على العمل لتغيير الواقع، فللإعلام دوره وهو وسيلة للترويج لهذا الفكر المتطرف الذي يسعى إلى استخدام جميع أشكال الترغيب والترهيب لتجنيد التنظيمات الإرهابية واستخدامها في عملية بسط السيطرة والهيمنة على الأرض، موضحاً أخطار هذا الفكر على المجتمعات، ولا يمكن تحديدها بفترة زمنية محددة، بل تتعدى آثارها مستقبل التطور الاجتماعي ولاسيما فئة الشباب واليافعين.
وبيّنت الإعلامية اللبنانية اسكارليت حداد دور الإعلام في الترويج للفكر الإرهابي والتحريض ضد نظام حكم ما، وعرضت بعض المحطات التي لها دور كبير في هذا المجال، موضحة أن الإعلام أداة للقوة المسيطرة على العالم، وذكرت أمثلة كثيرة منها قصة العراق والترويج لأسلحة الدمار الشامل في الإعلام الغربي في الوقت الذي لم تكن هناك أسلحة، وكذلك الأمر في سورية، حيث استخدم الإعلام كلمات (جيش النظام- ميليشات.. وغيرها).
وقال جمال القادري في مداخلته: عندما نكون أمام وفود عالمية، إضافة إلى منظمات وشخصيات دولية فنحن نعوّل على تعميق الاستدارة في الرأي العام العالمي لحقيقة ما يجري في سورية، وكذلك هذه القيادات ستضع قواعدها في صورة الحقيقة، وبذلك تتغلب على التضليل الإعلامي، وستعمل هذه المنظمات على الضغط على حكوماتها، وقد ظهر ذلك بشكل واضح في أكثر من بلد أوروبي.
وخلص الملتقى إلى العديد من التوصيات التي تؤكد على تضامن عمال وشعوب البلدان المشاركة مع عمال وشعب سورية ودولتهم الوطنية ومواصلة دعم نضالهم الوطني ضد سياسات وانتهاكات القوى الإمبريالية والصهيونية والرجعية، والتدخل في الشؤون الداخلية للشعب السوري… وأكد الملتقى أيضاً على ضرورة وأهمية تعاون جميع الدول من دون استثناء والتنسيق فيما بينها من أجل مكافحة الإرهاب بجميع أشكاله، وأدان المشاركون في الملتقى الاستغلال اللاإنساني لمشكلة اللاجئين والمهجّرين السوريين ولاسيما من قبل حكومات بعض البلدان، مطالبين بملاحقة جميع الجهات التي تنتهك حقوق هؤلاء اللاجئين.

print