أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مجدداً أن أي وجود أجنبي في الأراضي والأجواء السورية من دون موافقة الحكومة السورية انتهاك للقانون الدولي، موضحاً أن القوات الجوية الروسية تعمل في سورية بدعوة مباشرة من السلطات الشرعية للجمهورية العربية السورية وكذلك هي الحال بالنسبة لإيران وحزب الله.
تأكيدات لافروف هذه جاءت خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الأردني أيمن الصفدي في عمّان بعد أن كان لافروف قد بحث مع ملك الأردن عبد الله الثاني الأوضاع في سورية وأكدا ضرورة إيجاد حل سياسي للأزمة فيها.
وقال الديوان الملكي الأردني في بيان أمس: تم تأكيد ضرورة إيجاد حل سياسي للأزمة في سورية وأهمية اتفاق وقف الأعمال القتالية جنوب غرب سورية الذي تم التوصل إليه بين الأردن وروسيا والولايات المتحدة الأمريكية.
وأشار الديوان الملكي إلى أن اللقاء تناول أيضاً جهود تحريك عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين وإيجاد حلول سياسية للأزمات التي تمر بها المنطقة بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار لشعوبها.
وفي مؤتمر صحفي مع نظيره الأردني أيمن الصفدي في عمّان، أكد وزير الخارجية الروسي أن أي وجود أجنبي في الأراضي والأجواء السورية من دون موافقة الحكومة السورية انتهاك للقانون الدولي، وقال: ننطلق من مواقع مفهومة للغاية بأن كل من يوجد على الأرض أو في الأجواء السورية من دون موافقة أو دعوة من الحكومة السورية يخرق القوانين الدولية.
ولفت لافروف إلى أن القوات الجوية الروسية تعمل في سورية بدعوة مباشرة من السلطات الشرعية للجمهورية العربية السورية وكذلك هي الحال بالنسبة لإيران وحزب الله، وقال: نتعاون في هذا الإطار مع القوات المسلحة السورية حصراً لضرب الإرهاب والتحرك في طريق الحل السياسي.
وبيّن لافروف أنه توجد على الأرض السورية أطراف لم توجه إليها الدعوة ولديها أسلحة وإمكانات عسكرية كالولايات المتحدة الأميركية، لافتاً إلى أن روسيا وجدت في مرحلة ماأنه يمكن التعاون مع الأمريكيين في مكافحة الإرهاب لمصلحة الشعب السوري وأقامت معهم الصلات على هذا الأساس في زمن إدارة باراك أوباما السابقة لكن الخطط التي وضعت لم تدخل في إطار التنفيذ لأن الولايات المتحدة لم تكن لديها الشجاعة أو الرغبة بإبعاد تنظيم «جبهة النصرة» الإرهابي عن «المعارضة».
وأشار لافروف إلى أن هناك الكثيرين من أعضاء «التحالف» الأميركي يتعاملون بمعايير مزدوجة ويحاولون الحفاظ على تنظيم «جبهة النصرة» الإرهابي وإخراجه من تحت الضربات، مؤكداً أن هذا أمر غير مقبول إطلاقاً فتنظيما «جبهة النصرة» و«داعش» مصنفان على قائمة التنظيمات الإرهابية في الأمم المتحدة.
وبيّن لافروف أن مواقف روسيا والأردن مشتركة بشأن حل الأزمة في سورية وإطلاق العملية السياسية وفق قرار مجلس الأمن الدولي واحترام سيادة سورية ووحدة وسلامة أراضيها وحق السوريين في تقرير مستقبل بلادهم، لافتاً إلى أن الجانبين بحثا الوضع المرتبط بإنشاء منطقة تخفيف التوتر جنوب سورية.
من جانبه أشار وزير الخارجية الأردني إلى أنه تحدث مع الوزير الروسي حول مناطق تخفيف التوتر في سورية والتقدم بعدها باتجاه الحل السياسي للأزمة والالتزام المشترك في موضوع مواجهة الإرهاب، لافتاً إلى أن بلاده تدعم مسار أستانا باتجاه الحل السياسي للأزمة في سورية.
إلى ذلك أعلنت وزارة الدفاع الروسية عزمها على المشاركة بمجموعة من خبراء إزالة الألغام والمفخخات في تطهير الأحياء التي تمت استعادتها من إرهابيي «داعش» في دير الزور.
وذكرت الوزارة في بيان نشرته على موقعها الإلكتروني وأوردته «سانا» أنها نقلت 40 خبيراً من المركز الدولي لمكافحة الألغام التابع للقوات الروسية بوساطة طائرات نقل عسكرية إلى مطار حميميم إضافة إلى 7 وحدات من المعدات الخاصة ومجموعة من الخبراء مع كلاب مدربة على كشف الألغام.
وأوضحت الوزارة أنها ستعزز مساهمتها في تفكيك الألغام في سورية عبر إرسال 175خبيراً من المركز الدولي لمكافحة الألغام و42 وحدة من المعدات الخاصة بينها منظومات روبوتية من طراز أوران 6، مشيرة إلى أنها سترسل في القريب العاجل خبراء عسكريين إلى أحياء دير الزور من أجل إجراء عملية الاستطلاع وتقدير نطاق عمليات إزالة الألغام المقبلة.
ولفتت الوزارة إلى أنه سيتم التركيز بالدرجة الأولى على إزالة الألغام من الطرق المؤدية إلى منشآت البنية التحتية للمدينة كالمشافي والمدارس والمنازل والمنشآت المخصصة لإمداد المدينة بالطاقة الكهربائية والمياه إضافة إلى المواقع الثقافية.
وسيطرت وحدات من الجيش العربي السوري خلال الأيام القليلة الماضية على مساحات واسعة في مدينة دير الزور بعد أن كسرت حصاراً فرضه إرهابيو «داعش» على المدينة استمر نحو 3 سنوات، حيث بدأ خبراء الهندسة في الجيش على الفور بأعمال التمشيط وتفكيك الألغام والعبوات الناسفة والمفخخات من المنطقة وتأمينها.

print