سُعدتُ جداً وأنا أتابع التقارير الإخبارية عن «ماراتون البرمجيات السوري» وشعرت بأن الشباب السوري هو فعلاً «أمل الغد المزهر»، وأن هذه «الكليشة» الباهتة التي ثقبت سمعنا مئات المرات لم تعد مجرّد عبارة تزيينية ينتشلها بعض المسؤولين من خُرْج التنظيرات الجاهزة ويرمونها في وجوهنا كلما أرادوا تجميل الواقع وإخفاء عيوبهم وتقصيرهم، وأن عدم توفيرهم بيئة صحّية ومشجّعة جعلت الكثير من أولئك الشباب يبدون «فاشلين»، وراغبين في الهجرة، أو يصبحون، غصباً عن إرادتهم وأمانيهم، كـ«الطرخون»؛ يُزرع في أرضنا، ويَنبتُ ويزهر في أرض الجيران!.
فالماراتون أو المسابقة البرمجية السورية للكليات الجامعية التي أقيمت مؤخراً هي فرحٌ حقيقي يُضاف إلى «كمشة» أفراح يصنعها السوريّون عن جدارة تليق بهم، لكن لا يزال هناك مَنْ يُنغّص أفراحنا، ويَقرِضُ ما يبنيه شبابنا بصبرهم وهمّتهم.. إنهم «فئران الطحين» الفاسدون ناهبو المال العام الذين لا يمكنهم العيش إلا على أرزاق الآخرين، يقودهم خرابُهم الداخلي نحو نخور الفساد، والذين يوظفون ذكاءهم العجيب في شيطناتٍ تلتهم الأخضر واليابس، بدل أن يستثمروها لخير أولادهم وأولاد الناس.
جنودنا يبذلون دماءهم لنحيا، وشبابنا يقدمون عقولهم لنستمرّ «واثقين من الشمس في غدنا» وأنه بإمكان الشباب السوري صنع المعجزات وجعل السعادة، وهي إحدى المستحيلات السبع، أمراً معيشاً… بينما سارقو الفرح يمتصون نسْغَنَا ليل نهار.. فهل من دواءٍ عندكم أيها المعنيّون… أم أن آخِر الطبِّ الكيّ، كما قال أجدادنا؟!.
javados2004@yahoo.com

print