ت:طارق الحسنية
هي دمشق العاصمة المقاومة احتضنت أمس ملتقى عمالياً دولياً برعاية الرئيس بشار الأسد للتضامن مع سورية وشعبها المقاوم ضد الإرهاب والحصار الاقتصادي وسياسات التدخل الخارجية وخاصة التدخل الأمريكي الذي كان له الدور الأبرز في دعم الإرهاب والإرهابيين, حضره أكثر من 65 منظمة عربية ودولية وأكثر من 100 شخصية أدبية وفكرية وإعلامية مناهضة للفكر التكفيري والأعمال الإرهابية والتخريبية التي تقوم بها أدوات هذا الفكر على الأرض السورية التي امتدت لتصل معظم دول العالم وخاصة البلدان التي ترفض الهيمنة الغربية والأمريكية وسياسة الإملاءات.
من هنا تأتي أهمية هذه المشاركة الواسعة من المنظمات والاتحادات العمالية الدولية والعربية للتعبير عن التضامن, والوقوف مع الشعب السوري ضد هجمة التكفير والإرهاب التي بدأت تهدد وجود الجميع وتهدد سلامة المجتمعات على اختلافها وتنوعها.
حيث أكد ممثل راعي الملتقى المهندس هلال الهلال الأمين القطري المساعد لحزب البعث العربي الاشتراكي خلال افتتاح أعمال الملتقى في مجمع صحارى في دمشق بعد ترحيبه بالضيوف قادة المنظمات العمالية العالمية والإقليمية والوطنية وقادة المنظمات النقابية العربية وممثليها والإعلاميين أكد على أن وجوده مع هذا الحشد هو الأول من نوعه, الذي يضم القادة الحقيقيين للشعوب, القادة الذين يمثلون فئات الشعب العاملة التي ترسم بجهودها مسارات الحياة والتقدم, وتعبر بنبضها وعرق جبينها عن المعاني السامية للإنسانية وعن الجوهر الحقيقي لوجود البشر على هذه الأرض التي تناضل من أجل عيش أفضل للإنسان وتكافح كي تنتهي إلى الأبد سياسة الهيمنة والعنصرية, والصهيونية الرجعية وصراع المصالح الفئوية.
وكان التمرد السوري المقدس على سياسات أعداء الشعوب مؤثراً وقوياً لدرجة أنهم جمعوا ضد سورية كل ما في الترسانة العدوانية من وسائل وسلاح, وشنوا عليها حرباً غير مسبوقة وفق معيارين:
الأول هو حشد جميع أنواع الحروب دفعة واحدة ضدها…
والثاني: هو الاستخدام المنسق لأعلى ما توصلت إليه تكنولوجيا السلاح القاتل, وتكنولوجيا الإعلام المضلل.
إنها مجموعة حروب في حرب ضد بلد صغير بالمقاييس الدولية, لكنه بلد كبير بثقافته الإنسانية وتاريخه الكفاحي الطويل, وعطائه الحضاري المميز للإنسانية جمعاء.
وأضاف هلال أننا في المواجهة الميدانية حققنا مع حلفائنا وأصدقائنا إنجازات نوعية، هي أشبه بالمعجزة في مواجهة عدوان شامل لا سابق لمثله في التاريخ.
مشيراً في حديثه إلى أننا في سورية لا يهمنا ما يصرّح به قادة العدوان على سورية ومحرّضوه مهما علت مراتبهم، لأن عدوانهم فشل في مواجهة الشعب الأبي في سورية، وجيشه الباسل وقائده الصامد.
ونحن اليوم نضحي من أجل خلاصنا وخلاص العالم من الإرهاب، نحن البلد الأول في تحقيق إرادة العالم المتمثلة بقرارات مجلس الأمن بشأن القضاء على الإرهاب، باعتباره الخطر الأكبر على العالم.

print