أمّنت وحدات من الجيش العربي السوري محيط مطار دير الزور العسكري بعد سيطرتها على سلسلة جبال الثردة، حيث قضت على أعداد كبيرة من إرهابيي «داعش» وسط حالة من التخبط والفرار في صفوف الإرهابيين، يأتي ذلك في وقت سيطرت فيه وحدات من الجيش على ثلاث قرى بريف حمص الشرقي.
وفي تفاصيل المشهد الميداني سيطرت وحدات من الجيش على سلسلة جبال الثردة لتوسع بذلك دائرة الأمان حول مطار دير الزور العسكري بعد ساعات من وصول القوات المتقدمة العاملة على محور السخنة بريف حمص إلى منطقة البانوراما على الأطراف الجنوبية الغربية لمدينة دير الزور.
وذكر مراسل «سانا» في دير الزور أن وحدات من الجيش بالتعاون مع القوات الحليفة قامت بتأمين محيط مطار دير الزور العسكري بالكامل بعد سيطرتها على سلسلة جبال الثردة التي تعد خط الدفاع الرئيس عن المطار من الجهة الجنوبية ليصبح المطار جاهزاً للعمل.
وكانت وحدات الجيش المتقدمة من محور السخنة – دير الزور التقت ظهر أمس الوحدات المرابطة في منطقة البانوراما على أطراف مدينة دير الزور بعد أن وصلت طلائعها صباح أمس إلى المنطقة والفوج 137 وكبّدت تنظيم «داعش» الإرهابي خسائر بالأفراد والعتاد.
ولفت المراسل إلى حالات فرار جماعية في صفوف إرهابيي تنظيم «داعش» باتجاه مدينة الميادين في ريف دير الزور الجنوبي الشرقي بعد سيطرة الجيش العربي السوري والحلفاء على أوتستراد السخنة – دير الزور ونتيجة المعارك الدائرة والقصف التمهيدي على تجمعات التنظيم في محيط جبال الثردة على أكثر من محور.
وذكر مصدر عسكري في وقت سابق أمس أن طلائع وحدات الجيش العاملة على محور السخنة – دير الزور بالتعاون مع القوات الرديفة وصلت إلى الفوج 137 ومنطقة البانوراما بعد اشتباكات عنيفة مع تنظيم «داعش» سقط خلالها العديد من إرهابييه قتلى ومصابين.
وأشار المصدر إلى أن عمليات الجيش أسفرت عن توسيع وحدات الجيش نطاق سيطرتها في المنطقة بالتزامن مع قيام وحدات الهندسة بإزالة الألغام والمفخخات التي زرعها إرهابيو تنظيم «داعش» على الأوتستراد الدولي لإعادة تأهيله تمهيداً لفتحه أمام حركة المرور.
وذكر المصدر العسكري أن وحدات من الجيش طوقت بعملية نوعية أعداداً من إرهابيي تنظيم «داعش» في عدة مواقع في محيط حقل التيم النفطي وذلك بعد يوم واحد من إحكامها السيطرة على الحقل والمناطق المحيطة به بريف دير الزور الجنوبي الغربي.
إلى ذلك ذكر مراسل «سانا» أن وحدات من الجيش وسّعت نطاق الأمان في محيط مطار دير الزور بعد ساعات من التقائها حامية المطار وكسر حصار إرهابيي تنظيم «داعش» عن المطار والأحياء السكنية المجاورة له.
وأفاد المراسل بأن وحدات من الجيش بالتعاون مع القوات الرديفة والحلفاء التي دخلت مساء أمس الأول إلى المطار نفذت عمليات مكثفة على تجمعات ونقاط انتشار تنظيم «داعش» الإرهابي وأحكمت سيطرتها على سريتي جنيد والحرس الجمهوري ومنطقتي المعامل والمقابر وشركة الكهرباء لتوسع بذلك دائرة الأمان حول المطار العسكري وحيي الطحطوح وهرابش.
ولفت المراسل إلى أن وحدات الهندسة في الجيش قامت بإزالة الألغام التي زرعها إرهابيو تنظيم «داعش» من جوانب الطريق الرابط بين المطار ومدينة دير الزور وتهيئته لوصول الإمدادات عن طريق البر إلى المطار والمدنيين في حيي هرابش والطحطوح.
إلى ذلك تأكد وفقاً لمصادر أهلية من ريف دير الزور فرار مجموعات كبيرة من إرهابيي تنظيم «داعش» من بينهم «متزعمون بارزون» في التنظيم عرف منهم ما يسمى «والي الميادين» العراقي المدعو «أبو لادن العراقي» وما يسمى «أمير الشرطة الإسلامية» في تنظيم «داعش» بالريف الغربي المدعو «محمد جابر حاج رزوق» مع عائلته.
وبيّنت المصادر أن تنظيم «داعش» قام بعزل العشرات من إرهابييه مما يسمى «مناصبهم» وتنفيذ سلسلة إعدامات بحق 27 إرهابياً بتهمة الفرار الجماعي من مدينة البوكمال وقرى حسرات والجلاء والصالحية.
وفي ريف حمص، واصلت وحدات من الجيش العربي السوري عملياتها العسكرية ضد من تبقى من إرهابيي تنظيم «داعش» في الجيب المحاصر في منطقة جب الجراح بريف حمص الشرقي.
وذكر مراسل «سانا» أن وحدات من الجيش بالتعاون مع القوات الرديفة تابعت تنفيذ عملياتها بنجاح ضد تنظيم «داعش» الإرهابي في منطقة جب الجراح بالريف الشرقي استعادت خلالها السيطرة على قرى رحوم وأبو حواديد والفاو شاويش.
وأشار المراسل إلى أن العمليات أدت إلى مقتل وإصابة العديد من إرهابيي تنظيم «داعش» وتدمير كميات من الأسلحة والعتاد كانت بحوزتهم، مبيناً أن وحدات الهندسة قامت بإزالة الألغام والعبوات الناسفة التي زرعها إرهابيو التنظيم في محاولة يائسة منهم لإعاقة تقدم الجيش العربي السوري في المنطقة.

print