عندما يتوجه المواطن إلى الدوائر والمؤسسات الحكومية بهدف الحصول على خدمة فهو يطلب حقاً من حقوقه المشروعة، كذلك الأمر بالنسبة لنا -نحن الإعلاميين-، فعندما نطلب الحصول على معلومة فهذا حق يكفله قانون الإعلام، لكن رغم النداءات المتكررة من قبل المؤسسات الإعلامية بضرورة تسهيل الحصول على المعلومة لدى بعض الجهات الحكومية لايزال التجاوب بطيئاً وفيه الكثير من التعقيد والبيروقراطية، فأغلب الجهات العامة تطلب من الإعلامي كتاباً رسميا يتضمن الأسئلة التي يريد الإجابة عنها عن طريق المكتب الصحفي الذي يرسلها إلى الوزير عبر البريد، الذي يقوم بدوره بتحويلها إلى المديرية المختصة للإجابة عنها، ثم لتعود إلى الوزير ثانية للاطلاع والتوقيع، وفي نهاية المطاف ترسل إلى الصحفي، وربما تستغرق هذه العملية في أقل تقدير أسبوعاً كاملاً، هذا في حال كان المكتب الصحفي متعاوناً، فهل يتطلب الأمر كل هذا ؟؟ أليس من الطبيعي أن يتصل الصحفي مباشرة بالمدير المسؤول ليحدد له موعداً للإجابة عن استفساراته ؟ أم أن الوزير أو المدير المختص لا يثق بقدرات من حوله ؟
هذا إضافة إلى تدخل البعض بما يجب أن ينشر وما لا ينشر، وكأن الصحفي وإدارته لا يملكون حسّ المسؤولية الوطنية لتبعات ماينشر؟
من الضرورة بمكان، ومع الحديث عن برامج الإصلاح الإداري ومكافحة الفساد، التطرق إلى ضرورة تسهيل خدماتنا كإعلاميين، لأن الإعلام الوطني يلعب دوراً رقابياً عندما يسلط الضوء على مكامن الخلل ويقوّم الأداء، فأقل الدول فساداً هي الدول التي تتمتع بحريات إعلامية.

print