عرض فريق من الطلاب المهتمين بالقرصنة طريقة تستعمل الموسيقا من خلالها من أجل تحويل الأجهزة الذكية المستخدمة في الحياة اليومية إلى أدوات للتجسس، ويستند هذا النظام إلى السونار، إذ يعمل على تضمين إشارة غير مسموعة ضمن الأغاني التي يجري تشغيلها على الهاتف الذكي أو التلفزيون، ويمكن للنظام لاحقاً استعمال الميكروفون الموجود ضمن الجهاز للاستماع إلى كيفية ارتداد الإشارة، وتتبع تحركات أي شخص بالقرب من مصدر الصوت.
وقام فريق البحث التابع لكلية هندسة الحاسوب في جامعة واشنطن باختبار وشرح هذه التقنية المعروفة باسم «كوفيرت باند» باستعمال تلفزيون شارب من قياس 42 إنشاً ضمن خمسة منازل مختلفة في مدينة سياتل الأمريكية، ووجد الباحثون أن الطريقة قادرة على تتبع الحركات المادية لأشخاص متعددين لمسافة تصل دقتها 18 سنتيمتراً.
كما يمكن للنظام التفريق بين إيماءات واقتراحات معينة، ويمكن لهذه التكنولوجيا تتبع الأشخاص من خلال الجدران بدقة أقل، وأظهروا أيضاً أن المستمعين لا يمكنهم التمييز بين الأغاني التي تحتوي على إشارات السونار الخفية والأغاني التي لا تحتوي على تلك الإشارات الخفية.
ويمكن عدّ عملية إدخال الشيفرات الخبيثة إلى الجهاز بمثابة الجزء السهل من العملية، وقد تكاثرت الأجهزة الذكية في السنوات الأخيرة، وأثبتت تلك الأجهزة أنها معرضة للقرصنة بشكل ملحوظ، بما في ذلك الهواتف الذكية، إذ إن كل تلك الأجهزة معرضة للاستغلال من خلال تقنية CovertBand لاحتوائها على مكبر صوت وميكروفون.
ويزداد يوماً بعد يوم عدد الأجهزة الذكية، بما في ذلك الهواتف الذكية والحواسيب اللوحية والثلاجات الذكية وأجهزة التلفزيون الذكية وغيرها من الأجهزة الذكية التي تعمل على جعل حياة المستهلكين أسهل، لكن سلوك تلك الأجهزة الذكي يمكن أن يعرضها للاستغلال والقرصنة وسرقة البيانات أو التطفل على خصوصية المستخدمين والتجسس عليهم إذا لم يتم تأمينها بشكل صحيح.
ويعمل نظام التتبع CovertBand على جعل الميكروفونات ومكبرات الصوت المدمجة ضمن الهواتف الذكية وأجهزة الحاسب المحمولة واللوحية والمساعدين الصوتيين الذكيين تعمل بمثابة مستقبل لالتقاط الموجات الصوتية المنعكسة، وتتبع تحركات أي شخص بالقرب من مصدر الصوت.

print