تواجه منصة التواصل الاجتماعي فيس بوك مخاوف تتعلق بإمكانية خسارتها مستخدميها، أول مرة، لمصلحة تطبيق التراسل الفيديوي سناب شات، إذ من المتوقع أن يتباطأ نمو مستخدميها هذا العام من فئة المراهقين والشباب في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، حسب تقرير جديد نشرته شركة أبحاث السوق eMarketer.
وتتجه أنظار المسوقين بشكل كبير إلى هذه الفئات الديمغرافية، ويتوقع أن تفقد منصة فيس بوك شهرياً خلال هذا العام ما نسبته 3,4% من المستخدمين بين الـ 12 و17 سنة، مقارنة مع 1,2% الفئة العمرية نفسها خلال عام 2016، وفي الوقت نفسه، فإن نمو المستخدمين دون سن 12 وما بين 18 و24 عاماً سيتباطأ بنسبة 3,1% و14,5% على التوالي لهذه السنة.
ويمثل الانخفاض المتوقع أو النمو البطيء بين الفئات العمرية الأصغر سناً مشكلة كبيرة بالنسبة للمنصة، وذلك مع محاولاتها الحثيثة للاحتفاظ بالمستخدمين الأصغر سناً الذين يعدون بمثابة واجهة جذابة للمعلنين والمسوقين، وذكرت المنصة خلال الربع الأخير أنها حصلت ما يقرب من 9,2 مليارات دولار من عائدات الإعلانات، أي بزيادة بنسبة 47% عن الفترة نفسها من العام الماضي.
ويبدو أن صراعات المنصة مع المستخدمين الأصغر سناً قد تتحول إلى مكاسب لمنصات التواصل المنافسة مثل سناب شات، إذ قد يتفوق تطبيق التراسل الفيديوي على منصة فيس بوك وإنستغرام التابع لها للمرة الأولى هذا العام فيما يخص الفئات العمرية من 12 إلى 17 عاماً ومن 18 و24 عاماً ضمن الولايات المتحدة والمملكة المتحدة.
ويتوقع التقرير نمو حصة سناب شات من مستخدمي الشبكات الاجتماعية في الولايات المتحدة إلى 40.8% مقابل نسبة 31,6% خلال العام الماضي، ويتوقع بشكل عام أن يزداد إجمالي مستخدمي فيس بوك هذا العام شهرياً بنسبة 2.4%، ليصل إلى 172,9 مليون مستخدم في الولايات المتحدة، ما يشير إلى أن الخدمة بعيدة كل البعد عن الفشل.
ويعاكس نمو «سناب شات» تماماً ما يعتقده البعض حول اختفائه سريعاً في سياق حربه مع فيس بوك، فهو استطاع أن يصبح واحدة من أكثر شركات الإنترنت إثارة للاهتمام في السنوات الأخيرة، خاصة أن أكثر من 41% من الأمريكيين يعتمدون عليه بشكل يومى، ولعل الحرب المشتعلة بين الطرفين هي الأبرز على الساحة التكنولوجية العالمية، إذ اندفع فيس بوك لسرقة واستنساخ العديد من الميزات الأساسية الخاصة بتطبيق سناب شات بشكل علني من دون خجل بعد رفض الأخيرة عرضاً لشرائها من قبل الأولى مقابل 3 مليارات دولار خلال 2012.
وبرغم ما تحظى به فيس بوك من انتشار عالمي، لكنها لا تزال تخاف من نمو «سناب شات»، إذ تبدو أنها أكبر تهديد لفيس بوك عندما يتعلق الأمر بالتقاط انتباه مستخدمى الهواتف الذكية من الشباب خاصة المراهقين، وبعد فشل محاولات فيس بوك المتكررة في الاستحواذ على سناب شات بأكمله، لجأ عملاق التواصل الاجتماعي لتعزيز منتجاته المختلفة بعدد من مميزات سناب شات، وكانت البداية مع استحواذ فيس بوك على تطبيق (MSQRD) لصنع «فلاتر» طريفة للوجه، وقد عمد إلى استخدام هذه التكنولوجيا بتطبيق فيس بوك الرئيس وماسنجر، ثم بدأ بعد ذلك اختبار ميزة كاميرا جديدة على غرار سناب شات داخل التطبيق الرئيس، فضلاً عن استنساخ ميزة «القصص» وهى الميزة التي أتاحها لكل من انستغرام ثم واتس آب وأخيراً إلى ماسنجر، وبرغم اختلاف مسمياتها من خدمة إلى أخرى، لكنها توفر المميزات نفسها.
وفي محاولة منها لتثبيت أقدامها في عالم التكنولوجيا، لجأت سناب شات إلى تغيير اسمها ليصبح «سناب» كما لجأت لإطلاق عدد من المنتجات كان أبرزها نظارتها Spectacles التي تتيح تسجيل فيديوهات مدة 10 ثوان في شكل دائري بزاوية 115 درجة، ما يجعلها أقرب للطريقة التي ترى بها عين الإنسان، كما كشفت تقارير أخرى أن شركة «سناب» تسعى لتطوير وإنتاج طائرة من دون طيار يمكنها التقاط الصور ومقاطع الفيديو من الأعلى وإرسالها لحساب المستخدم بكل سهولة بالطريقة نفسها التي تعمل بها نظارة Spectacles.
وتعد ميزة «الوقتية» أو أن تكون «مؤقتاً» على الإنترنت من الأمور التي ترجح كفة سناب شات على حد وصف العديد من التقارير التي كشفت أنها تتميز عن فيس بوك بحرية أن يكون ما ينشره المستخدم مؤقتاً، على عكس فيس بوك الذي «يصنع سجلات دائمة بحياة المستخدمين»، وهو الأمر الذي دفع فيس بوك لتقليد هذه الميزة في النهاية من سناب شات.
أطلقت خدمة التراسل الفوري واتس آب تحديثاً جديداً لتطبيقها يوفر لمستخدميها إحدى مزايا موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، وهي إمكانية كتابة نصوص «الحالة» Status على خلفية ملونة.
ومع التحديث الجديد، أصبح بإمكان المستخدمين اختيار لون خلفية للحالة النصية التي يمكن الوصول إليها من خلال النقر على رمز «القلم» الذي أصبح يظهر أسفل يمين الشاشة ضمن نافذة «الحالة».
وبعد الدخول إلى شاشة الحالة النصية، تظهر في الأسفل ثلاثة رموز، الأول لإضافة الرموز التعبيرية، والثاني لتغيير نوع خط الكتابة، والثالث لتغيير لون الخلفية، مع إمكانية إضافة روابط، فإن جميع الخلفيات أحادية اللون من دون رسومات أو تدرجات، وذلك على عكس الميزة المتاحة على فيس بوك.
ولنشر حالات الصور والفيديو؛ كما في السابق، ينقر المستخدم على رمز الكاميرا الذي يظهر أسفل الشاشة، وهناك يمكن للمستخدم التصوير أو إضافة صور ومقاطع فيديو من الاستوديو.
رواده أبطال العالم في الكآبة.. إنستغرام (يفضح) صحتك النفسية وبالأدلة!!
كشفت دراسة جديدة أن الصور التي يشاركها المستخدمون عبر خدمة إنستغرام قد تحمل أدلة على الصحة النفسية.
فمن الألوان والوجوه إلى التحسينات التي يضيفونها إلى صورهم قبل نشرها، وجدت دراسة نُشرت قبل أيام في مجلة (إي بي جي داتا ساينس) أن مستخدمي إنستغرام الذين لديهم تاريخ من الاكتئاب يصورون العالم على نحو مختلف عن أقرانهم.
«في المتوسط؛ كان الناس في عينتنا؛ ممن عانوا سابقاً من الاكتئاب، يميلون إلى نشر صور كانت، على أساس كل بكسل على حدة، أقل وضوحاً وأكثر قتامة وتميل أكثر إلى اللون الرمادي من الأشخاص الأصحاء».
ويقول أندرو ريس، الباحث ما بعد الدكتوراة في جامعة هارفارد وأحد مؤلفي الدراسة إلى جانب كريستوفر دانفورث أستاذ جامعة فيرمونت: «في المتوسط؛ كان الناس في عينتنا؛ ممن عانوا سابقاً من الاكتئاب، يميلون إلى نشر صور كانت، على أساس كل بكسل على حدة، أقل وضوحاً وأكثر قتامة وتميل أكثر إلى اللون الرمادي من الأشخاص الأصحاء».
وحددت الدراسة المشاركين بأنهم «مكتئبون» أو «أصحاء» تبعاً لتصنيف إفاداتهم بتلقي تشخيص سريري للاكتئاب في الماضي، ومن ثم استخدموا أدوات التعلم الآلي للعثور على أنماط في الصور وخلق أنموذج التنبؤ بالاكتئاب عن طريق المنشورات.
ووجد ريس ودانفورث أن المشاركين المصابين بالاكتئاب يستخدمون مرشحات «فلاتر» إنستغرام، التي تسمح للمستخدمين بتغيير سطوع الصورة وتلوينها رقمياً قبل نشرها، بوتيرة أقل، وحين يضيف أولئك المستخدمون أي مرشح، كانوا يميلون إلى اختيار مرشح «إنكويل»، الذي يجرد الصورة من ألوانها ويجعلونها باللونين الأسود والأبيض فقط، في حين يميل المستخدمون الأصحاء إلى تفضيل «فالنسيا» الذي يخفف من لون الصورة.
ووفق الدراسة، كان المشاركون المصابون بالاكتئاب أكثر عرضة لنشر الصور التي تحتوي على وجه، ولكن حينما قام المشاركون الأصحاء بنشر صور تحتوي على وجوه، كانوا يميلون، في المتوسط، إلى عرض المزيد من الوجوه.
وباستخدام أدوات التعلم الآلي، وجد الباحثان أنه كلما حصل أي منشور على المزيد من التعليقات، كان من المرجح أن يكون ذلك المنشور من شخص مصاب بالاكتئاب، وكان العكس صحيحاً بالنسبة للإعجابات، كما وجدا أن المستخدمين المصابين بالاكتئاب كانوا يميلون إلى النشر كثيراً.
وعلى الرغم من أنهما حذرا من أن النتائج التي توصلا إليها قد لا تنطبق على جميع مستخدمي إنستغرام، فقد جادل ريس ودانفورث بأن النتائج تشير إلى أن أنموذجاً مماثلاً للتعلم الآلي يمكن أن يكون مفيداً في يوم من الأيام في إجراء أو تعزيز فحوصات الصحة النفسية.

print