مشتى الحلو هذه البلدة السياحية الجميلة التي تتميز بهوائها العليل وطبيعتها الخلابة التي تعد من أهم المناطق السياحية في محافظة طرطوس يقصدها مئات المصطافين صيفاً وفي الشتاء تغطيها الثلوج ويقصدها الزوار للتمتع بشتائها, وبهذا تعد هذه البلدة غنية بمياهها الجوفية وعلى الرغم من كل تلك المميزات لكنها لم تحمها من العطش الذي تعانيه معظم أحياء البلدة, فمياه الشرب لا تصل السكان إلا كل أربعة أيام وخاصة في أحياء الساحة وبيت سركيس والمهيري على الرغم من أن تلك الأحياء منخفضة الموقع أي لا توجد معاناة في ضخ المياه إليها بينما تصل المياه كل يومين إلى أحياء أكثر ارتفاعاً مثل حي الثانوية, وهذه الحال تنطبق على بلدة الكفارين ولاسيما كفرون بشور.. وقد راجع المواطنون وحدة المياه في مشتى الحلو لمعرفة الأسباب الداعية لتباين دور المياه وسبب استمرار هذه المعاناة منذ سنوات وكان يأتي الرد دوماً أن السبب الأساس الكهرباء والتقنين إلا أن السكان يحملون المسؤولية لمراقب الشبكة الذي يتلاعب في توزيع المياه ويعدونه متواطئاً مع أصحاب الصهاريج التي تبيع المياه للأهالي في الأحياء التي يتأخر فيها دور المياه, وللوقوف على واقع مياه الشرب في مشتى الحلو وجهنا أسئلة خطية لمدير عام مؤسسة مياه الشرب والصرف الصحي في طرطوس المهندس نزار جبور فجاء الرد: تستفيد بلدة مشتى الحلو من مشاريع نبع العروس ( محطة بيت زهرة) – القشعات- المهيري ودور المياه على الثالث, أما الكفارين فتستفيد من مشروع نبع الحي الذي يستفيد يومين حي الثانوية فهذا صحيح لكون الخط الرئيس ماراً فيه والذي يغذي حي الجمعيات (منطقة مرتفعة) تحتاج إلى تزويده بالمياه مدة يومين كي تصل المياه إلى المنطقة المرتفعة تالياً الحي الموجود على مسار الخط يستفيد يومين, وأضاف: تجدر الإشارة إلى أنه بالرغم من الظروف الحالية وزيادة الطلب على المياه وبرغم كون منطقة المشتى منطقة سياحية بامتياز, وعدد هائل من السكان الوافدين إليها من محافظات حلب- حمص- حماة- فإن واقع المياه جيد جداً مقارنة مع الأعوام السابقة, حيث كان دور المياه على اليوم الخامس, وهذا عائد إلى التحسينات التي تمت على مشاريع المياه سواء للتجهيزات أو الشبكات أو الرطب الكهربائي المستقل لمشروعي القشعات والمهيري, علماً أن المؤسسة مستمرة في تحسين هذا الواقع وذلك من خلال تنفيذ مشروع فصل الكفارين عن المشتى بتكلفة حوالي 19 مليون ليرة وهو قيد الإعلان, إضافة لاستثمار بئر مغارة الضويات بتكلفة حوالي 44 مليون ليرة وعلى ضوء توافر الاعتمادات المالية.

print