تستمر معركة كسب الحقوق التي يخوضها الحرفيون في اللاذقية بعد أن حققوا عدداً من المكاسب التنظيمية والإدارية، لكن تتعالى الأصوات مجدداً لحسم مسألة الترخيص الإداري وشروطه التعجيزية، على حد وصف رئيس اتحاد حرفيي اللاذقية جهاد برو، وكذلك تحقيق العدالة الضريبية التي لاتزال غائبة أو مغيبة وإعادة إحياء القروض التي تعد الخطوة البناءة الجديدة التي ينتظرها الحرفيون لدعم حرفهم وتطوير أدواتهم.
9500 حرفي في اللاذقية يشكلون لاعباً أساسياً على خط تقدم المحافظة حرفياً وصناعياً مستفيدين من خبرات جديدة تطعموا بها بعد دخول الحلبيين إلى الخريطة الحرفية والصناعية للمحافظة، ما قدم أداء أفضل على مستوى المهن المتنوعة الموجودة وكذلك إضافة مهن جديدة كانت غير موجودة على الساحة الساحلية. ويتموضع أغلب هؤلاء الحرفيين في المناطق الصناعية المتعددة والبقية منهم داخل المدينة، يتجهز قسم منهم للمغادرة إلى مقاسم خاصة في المنطقة الصناعية وقسم آخر مقتضب بانتظار لحظ مواقع جديدة للانتقال إليها ليسجل العام الحالي عاماً أفضل للحرفيين وفقاً لتقييم برو من حيث توافر المواد الأولية في الأسواق مقارنة بالسنوات السابقة وكذلك تحسن وضع المناطق الصناعية بشكل عام ما أعطى مردوداً أفضل ومن المتوقع أن يتحسن أكثر في القادم من الأيام.
وارتفعت قيمة ايرادات اتحاد الحرفيين خلال النصف الأول من هذا العام إلى 7 ملايين ليرة سورية في تضاعف ملحوظ عن السنوات السابقة التي لم تتجاوز المليونين. وأكدت مصادر الاتحاد أن أغلبية الايرادات تأتي من تحويل حصص الجمعيات التابعة له وبلغت حوالي 4 ملايين ليرة كمبلغ إجمالي، وكانت القيمة الأكبر محولة من جمعية المخلصين الجمركيين بحدود 3 ملايين ليرة. إضافة إلى ذلك يعتمد الاتحاد في إيراداته على تصديق الشهادات والوثائق وعمولة الغاز التي حققت بدورها ارتفاعاً عن السنوات السابقة.
التحسن في أداء الحرف المتنوعة وإيراداتها لم يلغ الصعوبات المتنوعة التي تعوق عملهم وفقاً لبرو وتأتي في مقدمتها (التراخيص الإدارية) في المناطق الصناعية، وطالب برو مجلس المدينة بأخذ قيمة منح الترخيص مقابل منح الترخيص على العقد الموقع مع مجلس المدينة من دون تقديم طلبات أو شروط وصفها بالتعجيزية والكبيرة جداً.
وطالب بإعادة تفعيل خط التمويل للحرفيين عن طريق الحصول على قروض من البنوك العامة لتوسيع أعمال الحرفيين وتطويرها.
وموضوع الضرائب يبقى هاجساً لدى قسم كبير من صغار الحرفيين ممن يشعرون بعدم العدالة الضريبية، حيث تترتب عليهم ضرائب مرتفعة لا تتناسب مع فعاليتهم ومنشآتهم الصغيرة منها النجارة- الحرفية الإسمنتية وجمعية المطاعم والمقاهي والتمديدات الكهربائية– المطابع والمكتبات- جمعية الحلويات- وغيرها، كما ذكر برو، الذي طالب مديرية المالية بأن يشارك مندوب المهنة مراقب الدخل زيارة المكلف أثناء وضع الضريبة في اللجنة البدائية.
وبالنسبة لمسألة التخصص في المنطقة الصناعية أكد برو أنه تم قبول 32 طلباً من أصل 160 للتخصص مؤخراً بعد اجتماع لجنة إدارة المنطقة الصناعية برئاسة رئيس مجلس المدينة وتدقيق طلبات المتقدمين للتخصيص في المنطقة الصناعية.
وكان قد تم نقل حرفة إصلاح السيارات بالكامل إلى المنطقة الصناعية منذ العام 2013 وتم وضع خطة جديدة لنقل حرفة مواد البناء من (نشر الكتل الرخامية– ومعامل صب البلاط- والبلوك ونشر الحجر وتم نقل القسم الأعظم منها منذ العام 2007 وبقي بحدود 35 منها لأن الأرض المخصصة لهم مشغولة والآن حررها مجلس المدينة ويعمل على تفريغها من النفايات الموجودة فيها ومن المقرر تسليمها للحرفيين قبل نهاية العام الجاري كما بيّن برو.
أما بالنسبة إلى حرفة الصناعات المعدنية وعدد الحرفيين العاملين فيها فهم حوالي 800 حرفي موجودين داخل المدينة وأيضاً من المتوقع مع نهاية العام نقلهم إلى المنطقة الصناعية، بينما بقية الحرف من نسيجية وغذائية وخشبية وكيماوية لا يوجد مقاسم إلا للأشخاص المخصصة أسماؤهم منذ العام 1992 ومجلس المدينة ليست لديه أرض لاستيعاب الموجودين داخل المدينة والآن يتم الانتقال بشكل فردي، وهذه مشكلة تمنى برو على مجلس المدينة حلها ولحظ مواقع جديدة لاحتواء الموجودين داخل المدينة، وتعديل نظام ضابطة البناء في المناطق الصناعية وطالبت الجمعيات الحرفية بتأمين أسواق للمهن والحرف التراثية في المواقع الأثرية.

print