صدق من قال إن معرض دمشق الدولي في دورته التاسعة والخمسين، كان العرس الحقيقي لسورية، فهو لم يكن مجرد حدث وتظاهرة اقتصادية واجتماعية وثقافية فحسب، بل كان جسر العبور من مرحلة الحزن والخوف والألم والمعاناة إلى حالة الشعور بالأمن والأمان وبالفرح والأمل، وهي حالة استمرت وتجلت في هذه الأيام ونحن نستقبل عيد الأضحى من خلال إصرار السوريين على إحياء مظاهر وطقوس العيد بكل تفاصيلها من إقبال على شراء الألعاب والثياب الجديدة للأطفال والاهتمام بضيافة العيد من حلويات وغيرها والحرص على اصطحاب الأولاد إلى ساحات العيد وزيارة الأهل والأقارب والأصدقاء، صحيح أن الحالة الاقتصادية سيئة والوضع المعيشي للأسرة صعب في ظل الحرب، ولكن من يملك العقل لا يعدم الوسيلة كما يقال، فالبدائل موجودة، وكل حسب قدرته وإمكاناته المادية.
«تشرين» ومن خلال جولة لها على الأسواق رصدت الحلول التي اعتمدتها الأسرة السورية لمواجهة توحش الأسعار وكيف حاولت محاربة ذلك الغلاء لتتمكن من قضاء عطلة عيد سعيدة والتمتع بأيام عيد الأضحى المبارك بفرح وسرور لطالما انتظرته منذ سبع سنوات خلت، وكان من أهم ما لمسته هو ذلك التصميم والإرادة التي يتمتع بها الشعب السوري الذي يخطف لحظات الفرح ويعطي كل مناسبة من مناسباته حقها بشكل كامل، فكل عام ووطننا الغالي سورية وشعبنا وجيشنا الباسل والجرحى بألف ألف خير، والرحمة لشهدائنا الأبرار.

print