أكد المستشار الثقافي في السفارة الإيرانية بدمشق أبو الفضل صالحي نيا أن قوة العلاقات السورية- الإيرانية تكمن في الأسس المتينة التي قامت عليها هذه العلاقات والتي تتجاوز المصالح الاقتصادية والتجارية المتعارف عليها في العلاقات بين الدول، إذ إن البلدين يتشاركان العقيدة المقاومة ذاتها بمواجهة المخاطر والتحديات التي يتعرضان لها من الأعداء وخصوصاً الكيان الصهيوني وأمريكا.
وأضاف صالحي نيا في تصريحات لـ«تشرين» خلال زيارته لمقرها ولقائه هيئة التحرير: هذه الأسس المتينة هي القاعدة الصلبة وراء وقوف إيران إلى جانب سورية حكومة وشعباً وفي كل المراحل، مشيراً إلى أن مهامه كمستشار ثقافي كانت في مرحلة سابقة للأزمة في سورية، لذلك فهو يعرف سورية وأهلها من قبل ومن بعد، حيث عاد لمهمته نفسها منذ ثلاثة أشهر.
زيارة صالحي نيا لـ«تشرين» وإن كانت «ثقافية» -إن جاز التعبير- إلا أنها لا بد أن تتطرق إلى الجانب السياسي ليس بحكم الأزمة فقط -وإن كانت في ربعها الأخير والنصر النهائي على الإرهاب قريب-، بل أيضاً بحكم متانة التحالف السوري- الإيراني وبحكم الدور الإيراني المشهود في دعم سورية ومساندتها على كل الصعد وخصوصاً في حربها على الإرهاب، وأيضاً بحكم استمرارية هذا الدور وقوة هذا التحالف في مرحلة النهوض والتعافي، وإيران في ذلك لا تعد حليفاً فقط، بل هي أخ يتشارك مع سورية خط المواجهة وخط الدفاع الأول الذي لا يُكسر لصون وحفظ الأمتين العربية والإسلامية.
صالحي نيا أكد أن سورية في الاتجاه الصحيح نحو التعافي وأن هزيمة الأعداء باتت قريبة، مضيفاً: إن المقاومة منظومة متكاملة ثقافية، فنية، علمية، اقتصادية ..إلخ، لأن العدو لا يحاربنا بالسلاح فقط بل حربه علينا منظومة متكاملة، لذلك فإن المقاومة يجب أن تكون كذلك، مشدداً على أن سورية وإيران تتشاركان الفكر المقاوم الذي يجتازان به الصعوبات.
وتطرّق صالحي نيا إلى معرض دمشق للكتاب الذي اختتم مؤخراً ولمشاركة إيران الواسعة فيه، حيث انفردت بجناح كامل، مؤكداً أن هذه المشاركة كانت ناجحة بما يشجع على المشاركة في العام المقبل، كما تطرق إلى معرض دمشق الدولي المرتقب الذي تنطلق فعالياته اليوم الخميس، وقال: إن مشاركة إيران هي الأكبر، فهناك 30 شركة إيرانية مشاركة، وأضاف: إن إقامة هذا المعرض خير دليل على تعافي سورية واجتيازها مرحلة الخطر وقرب هزيمتها للأعداء، مؤكداً أن المشاركة الدولية الواسعة في معرض دمشق الدولي «40 دولة» هي إنجاز كبير جداً لناحية القناعة التي تولدت على المستوى الدولي بأن سورية بخير.

print