أكد وزير الأوقاف محمد عبد الستار السيد أن تطوير الخطاب الديني حاجة وطنية وإيمانية في ظل تطور العلم والعقل البشري والمجتمع لتكون مخاطبة الناس من أجل مصلحة الإنسان ولاسيما أن الدين جاء لتكريس القيم الأخلاقية وخدمة الإنسان.
وأوضح السيد خلال لقائه أمس في مبنى محافظة اللاذقية أئمة وخطباء المساجد والداعيات في المحافظة ضرورة تطوير هذا الخطاب وتكريس القيم الإيمانية والأخلاقية التي يضطلع بها الأئمة والخطباء لمواجهة التطرف والتكفير والوهابية والفكر المنحرف في ظل استغلال التنظيمات الإرهابية لفكر وهابي لاعلاقة له بالإسلام «لتبرير» القتل والتخريب والخطف وتدمير المجتمع.
ونقلت «سانا» عن الوزير السيد إشارته إلى أن الوزارة تنطلق من أسس عملية في تطوير الخطاب الديني يبدأ من المنبر وحامل الخطاب وإعداد الإمام ليتقبل الآخر ويحاوره ويناقشه، لافتاً إلى الجهود التي تبذلها الوزارة في إطار تطوير المناهج الشرعية والدورات التعليمية للأئمة والخطباء ووضع تفسير للقرآن الكريم إلى جانب إنشاء الفريق الديني الشبابي.
وبيّن السيد أن اللقاء مع الأئمة والخطباء في المحافظات يأتي لبيان جوانب المنهج العام لخطب الجمعة الذي أصدرته الوزارة مؤخراً، معتبراً أنه يحترم عقول الخطباء ويتضمن 701 عنوان ولها 16 معياراً لتكون على شكل ضوابط تراعي التحليل بدلاً من التلقين وعلى كون الانتماء للإسلام لايتعارض مع المواطنة، وأن العروبة والإسلام لايمكن التنازل عنهما، وعدم تسطيح العقل، والفصل بين الشعائر والمقاصد والتركيز على الجوانب الأخلاقية وأسلوب الحوار بين المخالفين وإنزال النص على الواقع والاعتماد على سيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم في التفسير، ونشر الاعتدال في المجتمع وتصحيح المفاهيم والمصطلحات وأن المنبر موقع عام له حرمة.
وشدّد وزير الأوقاف على الخصال التي يجب أن يتحلى بها الإمام وخطيب الجمعة في التفاعل مع الوطن وحاجاته وقضايا المواطنين والحوار ولاسيما أن خلاصة الحضارة في سورية هي نتيجة تعاضد وتعاون مختلف مكوناتها وأطيافها، مؤكداً وقوف علماء الدين الإسلامي من أئمة وخطباء إلى جانب الجيش العربي السوري بالدفاع عن سورية وذلك عبر محاربة التطرف والتكفير بالفكر النيّر المعتدل والتضحيات التي قدموها وعلى رأسهم شهيد المحراب العلّامة محمد سعيد رمضان البوطي.
ولفت السيد إلى أن التنظيمات الإرهابية والفكر المتطرف يقف خلفها أعداء الإسلام والتواطؤ الصهيوني – الغربي الذي غذى الوهابية و«الإخوان المسلمين» وأنشأ القاعدة ومختلف التنظيمات الإرهابية من «جبهة النصرة» و«داعش» وغيرهما لتشويه صورة الإسلام الحقيقي وتنفيذ المخططات الصهيونية في المنطقة.
حضر اللقاء محافظ اللاذقية إبراهيم خضر السالم وأمين فرع حزب البعث العربي الاشتراكي الدكتور محمد شريتح وعدد من أعضاء مجلس الشعب عن المحافظة والمكتب التنفيذي.

print