أعلنت ولاية فيرجينيا الأمريكية أمس حالة الطوارئ في مدينة شارلوتسفيل بعد أعمال عنف واشتباكات إثر تظاهرة لليمين المتطرف المناصر للبيض واجهتها تظاهرة أخرى لمجموعات أمريكية مناهضة للفاشية ومؤيدة لحقوق ذوي البشرة السمراء.
وذكرت «أ ف ب» أن حاكم الولاية تيري ماكاوليف أعلن أمس حالة الطوارئ التي قال على «تويتر» إنها ضرورية لمساعدة الولاية على مواجهة عنف مسيرة اليمين المتطرف في شارلوتسفيل وسط اشتباكات بين المئات من الطرفين التي أدت إلى مقتل شخص وإصابة آخرين, وقال ماكاوليف في معرض إعلانه عن حالة الطوارئ: أصبح واضحاً الآن أنه لا يمكن حماية السلامة العامة من دون سلطات إضافية وأن المحتجين الذين أتى معظمهم من خارج الولاية جاؤوا إلى فيرجينيا لتعريض مواطنينا وممتلكاتهم للخطر.
وأشار إلى أنه يشعر بالاشمئزاز من الكراهية والتعصب والعنف الذي جلبه هؤلاء المحتجون معهم إلى ولايتنا خلال الساعات الـ 24 الماضية.
وذكرت «سانا» أن الشرطة الأمريكية بدأت بإخلاء حديقة إيمانسيبيشن في المدينة وقامت باعتقال عدد من الأشخاص بعد أن أعلنت أن الموجودين في الحديقة يشاركون في تجمع غير قانوني.
وقال موظفو الطوارئ إنهم عالجوا ثماني إصابات فيما شوهد متظاهرون يرتدي بعضهم ملابس تشبه الزي العسكري يرشقون الزجاجات حتى قبل موعد بدء التظاهرة.
كما ذكرت الشرطة الأمريكية على «تويتر» أن عدداً من المتظاهرين استخدموا بخاخ الفلفل.
وعرضت وسائل الإعلام صوراً لشرطة مكافحة الشغب وعناصر من الحرس الوطني وعربة مدرعة وسط المدينة.
وتدفق الآلاف إلى المدينة للمشاركة في تجمع وحدوا اليمين إضافة إلى متظاهرين مناوئين لهم بعد ساعات من تظاهر عدد من الأشخاص وهم يحملون المشاعل في حرم جامعة المدينة.
وقال شرطة الولاية: إن شخصين أصيبا بجروح خطيرة ولكن حياتهما غير مهددة.
وأظهر تسجيل فيديو للمظاهرة محتجين مناهضين للعنصرية يلوحون بأعلام لحركة «حياة السود تهم» فيما كانت حشود تهتف بشعارات من بينها «نقول لا للخوف العنصري ولا للنازيين ولطائفة كوكلاكس كلان ولا لأمريكا فاشية».
وحمل آخرون أعلام الكونفدرالية التي يعتبرها العديد من الأمريكيين حالياً رمزاً للعنصرية فيما أعلن المدون اليميني جيسون كيسلر الذي دعا إلى تظاهرة القوميين البيض أن مظاهرات اليوم حدث مهم جداً لحركتنا حتى بعد بدء عمليات الإخلاء.

print