في خطوة تؤكد تصاعد نقمة الشعب السعودي ضد نظام بني سعود، ظهرت تحذيرات بانفجار قريب للسعوديين العاطلين عن العمل، وسرعان ما انتشرت سريعاً على مواقع التواصل الاجتماعي خصوصاً «تويتر»، إذ تصدّر وسم بعنوان «انفجار العاطلين قريباً» قائمة التحذيرات الأكثر تداولاً على الموقع في السعودية، استحضر فيه الناشطون مشكلاتهم بسبب البطالة وأسبابها، مع توجيه رسائل للنظام تطوّر بعضها إلى التهديد والوعيد.
وأفادت قناة «نبأ» بأن نسبة كبيرة من السعوديين أعربوا عن خيبة أملهم وانسداد طرق الأمل لأغلبهم في الحصول على فرصة عمل، متسائلين عن مدخولات النظام السعودي التي تبلغ مئات المليارات من الدولارات فيما الشعب يستجدي الوظيفة.
إلى ذلك, حمّل «المغردون» النظام السعودي مسؤولية الفساد وأنه أعطى أموالهم إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب فيما هم يبحثون عن عمل، وتساءل آخرون: أين نتائج ما يسمى «خطة السعودة» التي أعلن عنها منذ سنوات، والهادفة إلى استبدال الموظف الوافد بآخر سعودي؟.
وتشير المعلومات إلى أن أزمة البطالة تتفاقم داخل السعودية التي تصنف بأنها أغنى الدول العربية. واللافت للانتباه أن البلد الذي يحوز احتياطيات من النقد الأجنبي تتجاوز 500 مليار دولار يوجد فيه ما يقرب من مليون عاطل عن العمل، حسب إحصاءات رسمية، أما غير الرسمية فتقدر ذلك بالمليونين.
وحسب تقرير حديث صادر عن «الهيئة العامة للإحصاء» السعودية وهي مؤسسة حكومية، فقد ارتفع معدل البطالة بين السعوديين في الربع الأول من عام 2017 إلى 12,7%، مقابل 12,3% في الربع الرابع من عام 2016، طبقاً لتقديرات مسح القوى العاملة، وشكّل الحاصلون على الشهادات الجامعية النسبة الأكبر من العاطلين عن العمل.
تجدر الإشارة إلى أن ما يسمى «رؤية 2030» لولي عهد النظام السعودي محمد بن سلمان لم تحقق حتى اليوم أياً من وعودها، فالسعودية في هذه المرحلة ليست أمام احتمالات عدة، بل احتمال واحد لا ثاني له، وهو فشل وانهيار الدولة بشكل نهائي عاجلاً أم آجلاً، وهو ما تؤكده التقارير الاقتصادية.

print