علمت «تشرين» أن هذا الملف «الأملاك العامة البحرية» سيكون على طاولة الحكومة قريباً.. من خلال الاطلاع على التقرير النهائي للجنة الوزارية الخاصة بهذا الملف.. اللجنة التي شكلها السيد رئيس مجلس الوزراء بالقرار /2566/ لعام 2016 وذلك للتدقيق بمخالفات البناء التي ترتكب في المحافظات واقتراح الحلول المناسبة لمعالجتها ومحاسبة المقصرين والمتورطين في تفاقمها، وتضمن أيضاً التوجيه إلى اللجنة، وهي برئاسة وزير الإدارة المحلية والبيئة، دراسة ظاهرة الاعتداء على الأملاك البحرية العامة سواء التي تعود ملكيتها للمديرية العامة للموانئ أو تلك التي تعود للوحدات الإدارية.
سمعنا الكثير عن هذا الملف.. وكتبنا عن بعض أجزائه.. ملف يبدو أنه بالغ التعقيد ويبدو أنه عصي على الحل.. أو أن «المماطلة» في معالجته لها أسبابها خاصة أن أول قرار صدر من أجل المعالجة هو القرار /2264/ الصادر عن وزير الإدارة المحلية بتاريخ 22/6/1982 بناء على توصيات لجنة الخدمات.. هذا القرار حدد الأطر الأساسية للمنشآت التي كانت قائمة آنذاك لكن على ما يبدو فإن تدخل النفوذ وأصحاب المال أخّر المعالجة حتى الآن.. وهي مع المخالفات التي ارتكبت بعد العام 1982 بيد اللجنة الوزارية الحالية.
بمسؤولية..!!
عقدت اللجنة خمسة اجتماعات في كل من طرطوس واللاذقية كان يحضر هذه الاجتماعات النائب العام في كل من طرطوس واللاذقية إضافة إلى مدير عام الموانئ ومستشارين قانونيين.. كانت الاجتماعات تستغرق ساعات طويلة من النقاش.. هكذا كانوا ينقلون لنا لأنه لم يسمح للإعلام بحضور هذه الاجتماعات التي أضفي عليها طابع السرية البحت.
«تشرين» حصلت على بعض محاضر هذه اللجنة وعلى تقرير غني أعدته المديرية العامة للموانئ يوثق المخالفات على الأملاك البحرية العامة من رأس البسيط حتى نهاية الحدود الإدارية لطرطوس والتي تعود ملكيتها للمديرية، ولأن هذا التقرير كان محوراً أساسياً للنقاش في اجتماعات اللجنة الوزارية فإننا سنعرض النقاط الأساسية فيه مع رأي مدير عام الموانئ.
453 دعوى قضائية
يؤكد تقرير المديرية العامة للموانئ رقم 1011/ف.م.ص تاريخ 23/5/2017 الموجه إلى رئيس لجنة القرار /2566/ أنه منذ صدور القرار /68/ عام 2011 لم تسجل أي مخالفة على الأملاك البحرية التابعة للمديرية، خاصة أن القانون /65/ لعام 2001 – المادة العاشرة منه يحدد أن الأملاك البحرية المقابلة لمدن اللاذقية وجبلة وبانياس وطرطوس مسقطة لمصلحة مجالس المدن وأصبحت الولاية عليها تابعة لهذه المجالس، أي إن مسؤولية المخالفات تقع على عاتق هذه المجالس.. «تريد هنا المديرية إعلان براءتها من المخالفات التي وقعت على هذه الأملاك بعد العام 2001».. علماً أننا سنتحدث في هذا التحقيق عن مخالفات العقارات على أملاك مجالس المدن.

توصف المديرية المخالفات بعد العام 2011 على أنها تجاوزات جزئية مقابل المنشآت التي هي خارج الأملاك البحرية العامة والتي هي أبنية سياحية أو مطاعم.. وهنا نرى أنه تجب معالجة المخالفات بشكل متكامل على الأجزاء الواقعة على الأملاك البحرية أو خارجها «تحسباً لعدم التعدي» ونقول: إنه تم تصنيف الأملاك العامة البحرية وفق ثلاث درجات، وزيادة بدلات الإشغال المؤقت بنسب تتراوح من مثلين الى ثلاثة أمثال بدل الإشغال القديم، هذا بالنسبة للمنشآت السياحية الواقعة ضمن التصنيف الأول والثاني، ورفع بدل الإشغال الموسمي ما بين مثلين إلى أربعة أمثال بدل الإشغال المترتب عليها.
وتؤكد أيضاً أن هناك 453 دعوى قضائية منها 189 في محافظة اللاذقية و264 في طرطوس تتم متابعتها من قبل إدارة قضايا الدولة في المحافظتين، ولأن المديرية تقوم بتوجيه إنذارات لإلغاء التراخيص، فإن قسماً من المخالفين يقوم بتسديد بدلات الإشغال.. وضمنت هذه المخالفات في جداول تتضمن أولويات المعالجة لهذه المخالفات والبت فيها من قبل القضاء وتشمل فنادق ومطاعم ومنتجعات وشاليهات تعود لجهات خاصة وعامة ولا مجال لذكرها هنا.
لكن المديرية ادعت على هذه المنشآت لاسترداد عشرات الملايين التي تشكل بدلات إشغال لهذه المنشآت.. والغريب أن بعض هذه الدعاوى قد أقيم قبيل عام 2009 لكن الأغرب أن المديرية ادعت على إحدى المنتجعات بالضبط رقم /9/ تاريخ 19/2/2009 فكانت صيغة الحكم القضائي هي «اسقاط الدعوى تبعاً لمرسوم العفو رقم /8/ لعام 2001 وعدم البحث بالرسم والمجهود الحربي..!!؟» ويبدو أنه لهذه الأسباب ولأحكام قضائية كهذه قامت اللجنة الوزارية بالطلب إلى المحامي العام في كل من المحافظتين لحضور الاجتماعات ويبدو أن النقاش بهذه القضايا كان من أسباب السرية التي لازمت اجتماعات اللجنة الخمسة.. وحتى لا نضع اللائمة على القضاء فإننا نشير إلى ما قاله المحامي العام في طرطوس في اجتماع اللجنة الثالث وفق المحضر: لقد تم حسم أكثر من 15 -20 قضية إما بالإزالة أو بالتعويض.. ويضيف: هناك بعض القضايا مؤجلة لإجراءات قانونية ويتم العمل على تذليل كل العقبات التي تظهر وتعوق البت بالقضايا المنظورة.
استيضاح
العميد المهندس ميثم إبراهيم اليوسف المدير العام للموانئ قال في تصريح لـ«تشرين»: هناك نوعان للإشغالات، موسمية كما في وادي قنديل في اللاذقية وهنا يتم الترخيص على 20% من طول الشاطئ.. والبدلات الموسمية يحكمها القرار 1564 في هذه الحالة فإن ريع الإشغالات يعود للخزينة العامة.
والإشغالات الأخرى على المساحات التي تعود للوحدات الإدارية فهي من مهمة الوحدات.. أما ما يتعلق بالعقارات التي تعود ملكيتها للمديرية فإن التعدي عليها هو مخالفة وقد سجلنا 456 مخالفة «قضية» منها 22 قضية نعدّها من القضايا الكبيرة حيث تبلغ قيمة بدلات الإشغال فيها 520 مليون ليرة إضافة إلى الرسوم والغرامات منها 18 قضية في طرطوس و6 في اللاذقية لأنه في حالة التعدي يتم الاستيلاء على مساحات كبيرة ولمنشآت سياحية «مطاعم – فنادق – شاليهات..».
ويقول: كل القضايا التي نعالجها حالياً تعود لما قبل العام 2011 أما منذ عام 2014 فلا توجد مخالفة على الأملاك البحرية العائدة للمديرية لأننا نقمعها فوراً.. هذا إذا لم تكن مرخصة حسب الأصول.
إذاً: 22 قضية كبيرة، من ناد لليخوت والرياضات البحرية إلى مطاعم وشاليهات ومجمعات سياحية قبض ثمنها «أي المخالفات» من المستفيدين وحجبت عن الخزينة العامة..!! ولأن القضاء هو السبيل الوحيد لإعادة قيمة إشغالاتها لجأت إليه المديرية العامة للموانئ، ولهذا أيضاً ضمت اللجنة السيد وزير العدل وحضر اجتماعاتها النائب العام في المحافظتين.
اللجنة
سنعرض تقرير الاجتماع الثالث الخاص بطرطوس وذلك حتى نضع القارئ الكريم بصورة النقاشات والآراء و«النَفَس» العالي الذي تحدث به أعضاء اللجنة والمحافظون والقانونيون.
ولأن الاجتماعين الأول والثاني انتهيا إلى التوجيه بضرورة جرد وتوصيف كل الاستثمارات والإشغالات على الأملاك البحرية أياً كان نوعها مع تضمين واقع العقود وحجم العائدات المرتبطة بكل عقد وأنه يجب توخي الدقة عند حصر وتوصيف الاستثمارات والعقود والتعامل بموضوعية وحيادية عند الدخول على تلك العقود لزيادة بدلاتها، وأن هذه الإجراءات هي من أولويات العمل في المرحلة القادمة على مستوى القطر ولدى جميع المحافظات، وما البدء بطرطوس واللاذقية إلا دليل على أهمية الواقع الاستثماري النشط في المحافظتين وإلى حجم الاستثمارات فيها.
في الاجتماع الثالث أشار محافظ طرطوس إلى تنفيذ توصيات اللجنة في الاجتماعات السابقة حيث بيّن أنه نتيجة جرد الإشغالات والاستثمارات على الأملاك البحرية العامة تبين أن هناك حوالي 539 إشغالاً واستثماراً في محافظة طرطوس.. «وهذا لا يعني أنها مخالفة، بل هي استثمارات تجب إعادة النظر بالبدلات السنوية لها وفق الأسعار الرائجة».
ويشير المستشار القانوني في محافظة طرطوس إلى أنه، ضمن إطار معالجة الإشغالات، يجب أن يقتنع المستثمر أن الرخصة الممنوحة من قبل الجهات المعنية ليست عقداً، وإنما رخصة إشغال ويجوز قانوناً إزالة هذا الإشغال، أو إلغاء الرخصة في حال التعارض مع مصلحة الإدارة المتاحة للرخصة، أما في حال اللجوء إلى القضاء من قبل الإدارة فيجب عليها انتظار القضاء، «وهنا قد يعني هذا الكلام أن ذهاب الإدارة إلى القضاء هو هروب إلى الأمام وإعطاء صاحب الرخصة مزيداً من الوقت ليتابع استثماره.. ويبدو أن هناك حالات من هذا النوع تواجه تسوية بعض الإشغالات وزيادة بدلاتها السنوية».
وهنا يقول محافظ طرطوس: إن الدعاوى المقامة من قبل الشاغلين أو المستثمرين ضد الوحدات الإدارية والجهات العامة غير مقيدة أو ملزمة لتلك الجهة بإيقاف الإجراءات الإدارية والقانونية التي أتاحتها القوانين الناظمة لعملها.
ويرى وزير النقل –ومازلنا نقتبس من محضر الاجتماع الثالث- أن مساحة الأملاك البحرية المتوافرة للاستثمار كبيرة وأن العروض متعددة في حين لا يوجد طلب على الاستثمار وأن هناك مصلحة لوزارة النقل برفع بدلات الإشغال والاستثمار والإيجار مع مراعاة التمييز للمواقع بحسب التصنيفات المعتمدة من قبل وزارة السياحة.
«ويبدو أن قلة الطلب على الاستثمارات تعود إلى المخالفات والتهاون في قمعها وهي في الأغلب تحتاج قراراً جريئاً وحاسماً كالقرار الذي اتخذ بشأن مجمع الرمال الذهبية عندما تم تهديم المخالفة فيه».
بدوره قال وزير الأشغال العامة والإسكان: إن القضاء يفرض الغرامات والجزاءات ولا يشير بأحكامه إلى تحصيل الرسوم، ولا يوجد أي قانون يمنع تحصيلها، وهذا الأمر يتطلب التصرف من وزارة النقل اتخاذ الإجراءات اللازمة لتحصيل الرسوم المترتبة على الإشغالات من دون انتظار صدور الأحكام القضائية.
ويرجع وزير الداخلية ذلك إلى وجود ضعف في الإجراءات المتخذة لتطبيق القوانين ولاسيما في معالجة المخالفات المرتكبة.
أما وزير الإدارة المحلية والبيئة- رئيس اللجنة فقد طالب بوضع حل لموضوع الإيرادات، وأنه يجب الوقوف عند هذا الحد من المعالجات ولابد من دراسة الموضوع لطرحه كاستثمارات جديدة لوجود فرص للاستثمار بشكل أو بآخر، كما أن هناك فرصاً حقيقية لم يتم استثمارها لتحقيق المنفعة العامة مع ضرورة اعتماد أسعار مفتوحة للاستثمارات ذات الخصوصية وأنه يجب عرض الاستثمارات على من يرغب بعد وضع دفاتر الشروط الخاصة وفق دراسات جدوى اقتصادية ولو تطلب الأمر تعديل بعض القوانين وبما يراعي الإنصاف والدقة في رفع بدلات الاستثمار وذلك وفقاً لموقع الاستثمار الحاصل.
في نهاية هذا الاجتماع «المحضر» وجّه رئيس اللجنة بضرورة:
– تحديد قيمة بدل الاستثمار الواجب استيفاؤه بشكل موضوعي.
– البحث عن أي منفذ قانوني لمعالجة العقود المبرمة وفسخ العقود المخالفة أو رفع بدل الاستثمار بشكل يتناسب مع الأسعار الرائجة.
– عدم اللجوء لوضع المسوغات التي تمنع رفع بدلات الاستثمار وضرورة البحث عن الأسباب الموجبة لفسخ العقود المخالفة في حال ممانعة الفريق الثاني الالتزام برفع البدل..
– النظر في إمكانية الحل بالاتفاق بين الوحدة الإدارية والمستثمر لتعديل بدل الاستثمار.
– تحديد بدلات الاستثمار مع الأخذ بالحسبان تكلفة الإنشاءات لهذه الاستثمارات والإشغالات..
وللخامس نصيب
عقد الاجتماع الخامس للجنة في طرطوس مساء يوم الخميس 3/8/2017 وقد تحدث محافظ طرطوس عن بعض نتائجه في لقاء خاص مع تشرين نشر صباح يوم الأربعاء 9/8.. وسنعود لبعض مفرداته..
جرد..
بعد طلب اللجنة الوزارية جرد الإشغالات على الأملاك البحرية قدمت المديرية العامة للموانئ تقريراً مفصلاً بعددها وحجمها ومشكلاتها التي تعود ملكيتها للمديرية، وقد ذكرنا في مقدمة هذا التحقيق بعضها، ولاسيما ما يتعلق بطرطوس، وهنا سنشير إلى الإشغالات على الأملاك البحرية العائدة للوحدات الإدارية حيث ذكر محافظ طرطوس في الاجتماع الثالث أنها تقارب /539/ إشغالاً، منها فقط 18 مخالفة تابعة للأملاك البحرية العائدة للموانئ، وبالتأكيد فإن هذه المخالفات «الاستثمارات» ليست بحالتها المثالية، إذ لا تخلو من التعديات وهذا ما أكدت اللجنة على معالجته كتحديد بدل الاستثمار وفق الأسعار الرائجة والعودة إلى أعوام سابقة في التحصيل.. فمثلاً هناك تعديات لمجمع عروس البحر والرمال الذهبية «وفق التقارير /166.6/ ألف م2 والبورتو» وهذا سيكون محور نقاش للصحيفة بشكل منفصل لاحقاً بعد أن وثّقنا بعض الإجراءات التي اتخذت منذ وقت قريب».. وهناك المطاعم على الكورنيش البحري و«تمددها» باتجاه البحر واليمين واليسار وقطعها الطرق المحاذية لها إلى البحر في بعض الحالات، إضافة إلى «وجع» طرطوس المؤلم -شاطئ الأحلام- وإلى آلاف الأمتار المربعة التي «أجّرتها» بلدية طرطوس منذ أعوام بأسعار بخسة لإقامة منشآت عليها ومازالت مرتعاً للأشواك.. والجرذان والحشرات إلى الآن..!!.
محاباة..
نشرت «تشرين» يوم الأربعاء الفائت لقاء مع محافظ طرطوس لخص فيه نتائج الاجتماع الخامس للجنة الوزارية التي عادت إلى اعتماد نتائج تقرير اللجنة 1999/ «لجنة المحافظ»رقم 632/10/11/ص تاريخ 19/3/2017 بعد أن نام في الأدراج أكثر من خمسة أشهر والذي يتعلق بشاطئ الأحلام..
وقد نشرنا مضمون هذا المحضر سابقاً، بعدها أصدر المكتب التنفيذي لمدينة طرطوس القرار /74/ وتم إلغاؤه لأن المكتب التنفيذي حينها كان في مرحلة تصريف الأعمال بعد صدور مرسوم تشريعي قضى بحل مجلس المدينة ومكتبها التنفيذي. وبعد تشكيل مكتب تنفيذي ومجلس مؤقت للمدينة، صدر القرار /76/ للمنطقة ذاتها.. وتم إلغاؤه أيضاً، والمحاباة التي نتحدث عنها أن القرارين 74- 76 قضيا بإزالة الإشغالات عن شاطئ الأحلام بعد تحويلها للنفع العام وفسخ عقود الشاغلين وتالياً إزالة الإشغالات، أما محضر لجنة /1999/ فقد تحدث عن زيادة بدلات الإشغال وتحويل المنطقة للنفع العام، وحددت بدلات الاستثمار بـ /5/ ليرات سورية يومياً عن كل متر مربع من الإشغالات الحقيقية بعد تحويل المنطقة للنفع العام، ولأن قرار لجنة «المحافظ» أقل وطأة وأقل ضرراً للشاغلين فقد اعتمدته اللجنة الوزارية بعد أن نام في الأدراج فترة طويلة، و«الحجة» أن مجلس المدينة لم يقدم مشروعاً استثمارياً متكاملاً للمنطقة..
يرى مدير السياحة في طرطوس أن المحافظة بحاجة ماسة للشواطئ المفتوحة، وأن منطقة الأحلام هي منطقة واسعة ومغلقة أمام عامة الناس..
وللعلم فإن قسماً كبيراً من «أصحاب» الشاليهات يقومون بتأجيرها بأسعار تزيد على /70/ ألف ليرة في أيام الذروة والأعياد، وهذا يتناقض مع ما يؤكده الشاغلون، وإلا ما مسوغ وجود عشرات الأكشاك الخاصة بتأجير الشاليهات على الطريق الواصل بين نادي الضباط ومنتجع بلوبي وعلى جانبيه منطقة الأحلام، وهم «يستكثرون» على الدولة سعر /5/ ليرات للمتر المربع يومياً كما نقل إلينا بعض لجان المسح في بلدية طرطوس..!!؟
ولأن الحال كذلك، والشاغلون لشاطئ الأحلام يتقاضون هذه المبالغ الكبيرة لقاء تأجير الشاليهات في منطقة يزيد سعر المتر المربع فيها على /1.2/ مليون ليرة وفق «الأسعار الرائجة»، وبما أن هذا الموضوع «التقرير النهائي للجنة الوزارية الخاصة بدراسة الأملاك البحرية العامة» سيدرس على طاولة الحكومة، نتمنى من رئاسة الحكومة إعادة النظر ببدلات الاستثمار في هذه المنطقة، إذ إن مبلغ/450/ مليون ليرة سنوياً، وفق تصريح محافظ طرطوس، سيكون مجحفاً جداً بحق بلدية طرطوس أولاً.. والخزينة العامة ثانياً..!!؟
رأي سياحي..!!
يرى المهندس يزن الشيخ- مدير سياحة طرطوس أن الاستثمار الأمثل للأملاك البحرية العامة أن يكون لأغراض السياحة فقط، وأنه يمكن استثمار الأملاك البحرية البعيدة عن مناطق الارتياد السياحي والتي لا تسمح شواطئها بإدخال مشاريع سياحية، أن يتم استثمارها بمشاريع صناعية كبيرة ومتعددة.. ويرى الشيخ أن الاستثمار في الأملاك البحرية مقابل المخططات التنظيمية هي استثمارات سياحية تجارية في حدودها الدنيا مع ترك الشاطئ مفتوحاً للعموم لكونه المتنفس الوحيد لسكان الوحدات الإدارية، كما يجب لحظ مناطق لشواطئ مفتوحة للعموم بالقرب من مراكز الوحدات الإدارية الشاطئية مع تقديم خدمات سياحية ذات مستوى لائق وجيد «مشالح- أدواش- خدمات صحية- كافتريات..».
وهذا لا يمكن تحقيقه إلا من خلال مخطط استعمالات أراضي الأملاك العامة البحرية يماثل المخططات التنظيمية للوحدات الإدارية وذلك لكامل شاطئ المحافظة والساحل السوري لأنه يؤمن الربط الكامل بين المخططات التنظيمية للوحدات الإدارية والشاطئ من دون عوائق..
ويختم المهندس الشيخ: إن استثمار الأملاك البحرية العامة لأغراض سياحية أو غيرها يجب أن يراعي بالدرجة الأولى موضوع الصرف الصحي وهو مهم جداً حيث لا تصب مياه الصرف في البحر، إضافة إلى إعداد دراسات بيئية تضمن عدم تلويث الشواطئ..
أيها السادة..!!
كثر أولئك الذين راهنوا على أنه لا يمكن للمؤسسة السورية للتجارة أن تحقق عوائد إضافية من خلال عرضها مول قاسيون للمزايدة العلنية وهاهي حققت ملياراً وعشرين مليوناً.. فما بالكم ونحن نتحدث عن البورتو الذي تبلغ مساحته /186/ ألف متر مربع.. وضاحية الفاضل /217/ ألف متر مربع.. وشاطئ الأحلام الذي يبلغ طول شطه 3500م وعرضه يتراوح بين 150- 400م فإذا ما أُحسنت إدارة هذه العقارات بالشكل الأمثل فكم ستحقق من العوائد لمدينة طرطوس ومحافظتها والخزينة العامة.. يتحدثون «بعشق» عن ضاحية الفاضل وهي مهدمة، أي خارج الاستثمار منذ عشر سنوات فهل ستعوض العوائد المالية منها هذه السنوات..
ويتحدثون عن مخرجات ورشة العمل وتطبيقها حتى تجتمع الهيئة العامة للبورتو لتقرر دفع مستحقات بلدية طرطوس المقدرة بنحو /500/ مليون ليرة.. وإذا لم تجتمع.. وإذا اجتمعت ولم توافق على الدفع..؟!!..
وشاطئ الأحلام الذي يستوعب /150/ مولاً كقاسيون.. هل من المعقول أن تكون عوائد هذه المساحة الشاسعة /450/ مليوناً فقط.. والشط محجوب عن كل أبناء سورية، إلا الذي يدفع؟.. نترك هذا برسم السيد رئيس الحكومة، والحكومة مجتمعة واللجنة الوزارية الخاصة «بقمع المخالفات.. ومساءلة المقصرين والمسهلين والمتهاونين»..!!؟

print