بلغت المساحة التي حررها الجيش من إرهابيي «داعش» بريف السويداء الشرقي حتى يوم أمس 4000 كيلومتر مربع وذلك بعد عمليات مهمة ناجحة باتجاه البادية على عدة مراحل حيث تم قطع خطوط الإمداد الأساسية للمجموعات الإرهابية من أخطر المعابر لتهريب السلاح والعتاد والإرهابيين إلى أرياف دمشق والسويداء ودرعا وباتجاه منطقة البادية، ترافقت هذه العمليات مع مواصلة وحدات الجيش عملياتها القتالية في ريف حمص الشرقي واستعادة السيطرة على قرية الطرفاوي شرق حمص بـ73 كم.
ففي ريف السويداء الشرقي استعادت وحدات من الجيش العربي السوري السيطرة على أكثر من 30 كم من إجمالي الشريط الحدودي مع الأردن، حيث قامت قوات حرس الحدود بتثبيت نقاط لها في جميع المخافر الحدودية في المنطقة.
وقال قائد ميداني على محور عمليات ريف السويداء الشرقي في تصريح للصحفيين: استناداً لتوجيهات القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة نفذت وحدات من الجيش مهمة ناجحة باتجاه البادية بريف السويداء الشرقي على عدة مراحل، حيث انطلقت المرحلة الأولى من شرق السويداء حتى سد الزلف، بينما امتدت المرحلة الثانية من سد الزلف حتى تل جارين.
وأضاف القائد الميداني: المرحلة الثالثة انطلقت من محور سد الزلف- تل جارين وصولاً إلى النقاط الحاكمة في تل الضبعة وتل ضبيعة وتل رياحي وتل أسدة، وتوجت المرحلة الأخيرة بتحرير المساحات حتى الوصول إلى الحدود الدولية مع الأردن والسيطرة على جميع المخافر الحدودية والنقاط على هذا الاتجاه.
وبيّن القائد الميداني أن المساحة التي تمت استعادتها خلال العملية العسكرية في ريف السويداء تجاوزت 4000 كيلومتر مربع، مؤكداً أن العمليات مستمرة لتأمين باقي المخافر الحدودية.
وأشار القائد الميداني إلى أن أهمية العملية العسكرية على هذا الاتجاه تأتي من استعادة السيطرة على مساحات جغرافية واسعة وقطع خطوط الإمداد الأساسية للمجموعات الإرهابية من معبر بير الصوت ومعبر أبو شرشوح اللذين يعدان من أخطر المعابر لتهريب السلاح والعتاد والإرهابيين إلى أرياف دمشق والسويداء ودرعا وباتجاه منطقة البادية.
ولفت أحد ضباط حرس الحدود في تصريح للصحفيين إلى أن قوات حرس الحدود قامت بالانتشار وتثبيت نقاطها على جبهة بطول أكثر من 30 كم بعد استعادة السيطرة على عدد من النقاط والتلال الحاكمة قرب الحدود الأردنية.
وأوضح أنه بالتوازي قام عناصر حرس الحدود بإغلاق المعابر التي فتحتها التنظيمات الإرهابية من الأردن باتجاه الأراضي السورية ما شكّل أهمية كبيرة في قطع خطوط إمداد التنظيمات الإرهابية بشكل كامل.
أما في ريف حمص فقد وسّعت وحدات الجيش العاملة بريف المحافظة الشرقي نطاق سيطرتها عبر استعادة قرية الطرفاوي وتكبيد تنظيم «داعش» المدرج على لائحة الإرهاب الدولية خسائر بالعتاد والأفراد.
وأفاد مصدر عسكري لـ(سانا) بأن وحدات من الجيش واصلت عملياتها القتالية بريف حمص الشرقي في ملاحقة إرهابيي «داعش» واستعادت السيطرة على قرية الطرفاوي شمال شرق أبو العلايا بمنطقة جب الجراح شرق مدينة حمص بنحو73 كم.
وبيّن المصدر أن العمليات أسفرت عن القضاء على العديد من إرهابيي «داعش» وتدمير آليات وذخائر كانت بحوزتهم، مشيراً إلى أن خبراء الألغام قاموا بتفكيك العبوات الناسفة والمفخخات في القرية، بينما واصلت وحدات الجيش ملاحقة فلول الإرهابيين باتجاه القرى المجاورة.
وتتزامن عمليات الجيش على مواقع تنظيم «داعش» في منطقة جب الجراح مع عمليات عسكرية واسعة تخوضها وحدات من الجيش على عدة محاور على اتجاه السخنة وريف الرقة الجنوبي الشرقي وريف سلمية أسفرت عن فرض السيطرة المطلقة على مساحات شاسعة من الأراضي وعشرات آبار النفط والغاز في عمق البادية.

print