رأى الكاتب البريطاني روبرت فيسك أن التماهي المطلق بين ممارسات كيان العدو الإسرائيلي ونظام بني سعود لا يدع مجالاً للشك في التحالف العميق وغير المكتوب القائم بينهما.
وقال فيسك في مقال نشرته صحيفة «الإندبندنت» البريطانية: من الطبيعي عندما يشير «الملك» سلمان أو بالأحرى ولي العهد محمد بن سلمان بأصبعه إلى أن «إيران هي أكبر تهديد لأمن الخليج» يمكننا التأكد من أن نتنياهو سيفعل الأمر ذاته حتى يحل الأمن الإسرائيلي مكان أمن الخليج.
وأشار فيسك إلى أن تزامن مطالبة نظام بني سعود وكيان الاحتلال بإغلاق قناة «الجزيرة» القطرية، واعتداء الطائرات الإسرائيلية والسعودية على الأهداف ذاتها في سورية واليمن، إضافة إلى خضوع أثرياء السعودية للعلاج في المستشفيات في «إسرائيل» تؤكد وجود هذا التحالف.
وتساءل فيسك عن عدم اتخاذ أي إجراء في السابق بحق قناة «الجزيرة» في وقت كانت فيه سلطات الاحتلال تتهم كل من ينتقدها بالتحريض على العنف ومعاداة السامية وغيرها من الأكاذيب في إشارة إلى أن مطالبة «إسرائيل» بإغلاق القناة في هذا الوقت جاءت مساندة لطلب نظام بني سعود، مذكراً في الوقت ذاته بأن مراسلة القناة القطرية في «إسرائيل» كانت «تبث تقارير مثيرة للشفقة» قدمت في أحدها التعازي باسم القناة بوفاة أرييل شارون وهو المسؤول عن مذبحة صبرا وشاتيلا عام 1982 التي أدت إلى مقتل آلاف الفلسطينيين!
وأضاف فيسك وفق «سانا»: أما بالنسبة لكون قناة «الجزيرة» مؤيدة للإرهاب فيجب أن نسأل أولاً: لماذا صدّر العرب الخليجيون مقاتليهم وأموالهم إلى «الإسلامويين» الأكثر تطرفاً فى الشرق الأوسط؟ ولماذا لم تقصف «إسرائيل» هذه المخلوقات الخبيثة نفسها؟ ولماذا قدمت «إسرائيل» العلاج في المستشفيات للمصابين من «جبهة النصرة» إحدى أذرع تنظيم «القاعدة» الإرهابي الذي نفذ هجمات الحادي عشر من أيلول عام 2001 في الولايات المتحدة؟.
أما نتنياهو فيؤكد أنه يريد إغلاق مكتب «الجزيرة» في القدس، وولي العهد السعودي يريد إغلاق مقر «الجزيرة» في قطر وقررت تيريزا ماي إخفاء تقرير حكومي عن تمويل الإرهاب خشية أن يزعج السعوديين، وهذا هو بالضبط السبب الذي أخفاه بلير في تحقيق أجرته الشرطة البريطانية بشأن رشوة من السعودية قبل عشر سنوات.

print