مع اقتراب موعد انطلاق معرض دمشق الدولي الذي يعد حدثاً اقتصادياً مهماً بعد توقفه لسنوات عديدة واستمراراً للجهود المبذولة لإنهاء التحضيرات في موعدها المحدد وعلى أكمل وجه زار رئيس مجلس الوزراء المهندس عماد خميس مدينة المعارض واطلع على التحضيرات الأخيرة لانطلاق المعرض.
وفي خطوة مهمة وداعمة للشركات والدول المشاركة في المعرض أكد المهندس خميس خلال جولته في أجنحة المعرض أن عمليات شحن البضائع لعقود التصدير التي ستوقع خلال معرض دمشق الدولي ستكون مجانية بشكل كامل سواء أكان الشحن جواً أم براً أم بحراً، لافتاً إلى ضرورة دعم جميع المشاركين بحيث تكون أسعار عقودهم قابلة للتنافسية في الأسواق الخارجية.
وأشاد خميس بالجهود الكبيرة التي تبذلها جهات القطاع العام والخاص المشاركة في المعرض والتي تعبر عن قوة الشعب السوري وإرادته في الحياة والبناء وعودة الاقتصاد السوري إلى ما كان عليه وخاصة بعد الانتصارات الكبيرة التي حققتها قواتنا الباسلة في الحرب الظالمة على بلدنا، منوهاً إلى أنه ولأول مرة في تاريخ المعرض هناك شغل كامل للمساحات الجاهزة للعرض حتى أن هناك طلبات لم تتم تلبيتها نتيجة الإقبال الكبير على المعرض.
من جهته أكد وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية الدكتور سامر الخليل أن هناك حرصاً كبيراً من جميع الشركات سواء من القطاع العام أو الخاص على أن تكون أجنحتهم بأبهى ما تكون وتحتوي أفضل ما يمكن من منتجات، مبيناً أن المعرض يقدم فرصة استثنائية للمواطنين لاستغلالها في شراء احتياجات المدارس وتحضيراتهم لموسم الشتاء من المؤن بأسعار تشجيعية تخفف عنهم التكاليف والأعباء المادية.
كما أكد رئيس اتحاد المصدرين محمد السواح أن المساحة الكبيرة التي يحتلها جناح الصناعات النسيجية تعتبر الأكبر في تاريخ قطاع الأنسجة منذ عام 1954 حتى الآن ما يعكس متانة القطاعات الاقتصادية السورية على مستوى المنطقة والدول الأخرى.
في الإطار ذاته أكد وزير الإعلام المهندس محمد رامز ترجمان خلال جولة أمس مع أمين عام اتحاد الإذاعات والتلفزيونات الإسلامية الشيخ علي كريميان في مدينة المعارض أن إعادة إطلاق معرض دمشق الدولي بعد توقف دام سنوات والمشاركة الكبيرة فيه محلياً ودولياً دليل على انتصار سورية وعودة الحياة إليها.
كما أوضح الوزير ترجمان في تصريح صحفي أن الوزارة منذ اليوم الأول لإعلان إطلاق المعرض وضعت خطة إعلامية متميزة ركّزت على تذكير الشارع السوري بأيام المعرض سابقاً وتشجيع المشاركة فيه، وتستعد اليوم لتغطيته والترويج لفعالياته المتنوعة ونقل رسالة بأن سورية تنبض بالحياة، معرباً عن ثقته الكاملة بأن المعرض في دورته الحالية سيعيد ويذكر بحضارة سورية منذ عقود طويلة.
وتفقّد الوزير ترجمان جناح المركز الإعلامي ومراحل العمل على تجهيزه بكل مستلزماته، مبيناً أن المركز سيقدم خدمات إعلامية متعددة عن طريق الإنترنت والبث الفضائي والإذاعي، إضافة إلى استديوهات للمقابلات واللقاءات وسيتم دعمه بكل أنواع التجهيزات لتغطية هذا الحدث المهم والاستثنائي، لافتاً إلى التعاون الكامل بين الوزارة وجميع المؤسسات والقنوات الإعلامية داخل سورية وخارجها.
وأشار إلى أن انتصار سورية كان بفضل تضحيات جيشها وصمود شعبها وهو ما ستلمسه كل وسائل الإعلام بما فيها تلك التي لعبت دوراً هداماً ومضللاً في العدوان على سورية.
ونقلت (سانا) عن الوزير ترجمان تأكيده أهمية دور اتحاد الإذاعات والتلفزيونات الإسلامية لكونه يضم أكثر من 200 وسيلة إعلامية وكان داعماً لسورية وإعلامها منذ اليوم الأول للحرب الإرهابية عليها وأسهم في نقل صوت سورية لأكثر من 35 دولة يوجد فيها الاتحاد إعلامياً، مشيداً بصمود كوادر الإعلام الوطني وتضحياتهم للفوز بالمعركة الإعلامية التي تعرّضت لها سورية.
من جانبه أكد كريميان أن إقامة معرض دمشق الدولي دليل على انتصار الشعب السوري ودولته وجيشه وحلفائه على الإرهاب كما يشكل رسالة صمود البنى التحتية وانطلاق مرحلة إعادة الإعمار وصناعة الحياة رغم دعم الدول للتنظيمات الإرهابية في سورية وسعيها لتدميرها.
وأعرب كريميان عن سعادته بحجم الإنجاز الكبير الذي لمسه في المعرض وإقبال الشركات والمؤسسات من دول مختلفة للمشاركة فيه.
وجدّد كريميان التأكيد على وقوف الاتحاد بكل قوته إلى جانب سورية وخلال التغطية الإعلامية للمعرض.
شملت الجولة زيارة لجناح المركز الإعلامي ومركز رجال الأعمال وجناح الغزل والنسيج بمشاركة مدير عام المؤسسة العامة للمعارض والأسواق الدولية فارس كرتلي.

print