حذّر تقرير أعده خبراء في الأمم المتحدة من أن تنظيمي «داعش» و«القاعدة» الإرهابيين مازالا يشكلان خطراً كبيراً من حيث القدرة على تنفيذ هجمات إرهابية عبر أنحاء العالم على الرغم من الضربات التي تلقاها التنظيمان المتطرفان.
وحسب (سانا) فقد جاء في التقرير الموجه إلى مجلس الأمن الدولي وفق ما نقلت وكالة «الصحافة الفرنسية»: إن تنظيم «داعش» الإرهابي يمكنه تمويل إرهابييه الموجودين في العالم عبر تحويلات مبالغ صغيرة يصعب كشفها، لافتاً إلى أن التنظيم التكفيري ما زال يعتمد على مصادر التمويل ذاتها عبر سرقة النفط والأتاوات التي يفرضها على الأهالي في مناطق انتشاره.
ويفرض إرهابيو «داعش» أفكاراً ظلامية تكفيرية تتنافى مع القيم الإنسانية والمعتقدات السماوية ويمارسون أبشع أنواع القتل والتعذيب والاضطهاد بحق الأهالي في أماكن انتشارهم.
ووفق التقرير فإن عدد الإرهابيين الراغبين بالتوجه إلى سورية والعراق في تراجع حتى إن البعض منهم ولا سيما القاصرين يفرون من مناطق القتال في الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن تنظيم «داعش» يريد نقل عملياته إلى جنوب شرق آسيا وفق ما كشفت المعارك الأخيرة في جنوب الفلبين.
وتلقى تنظيم «داعش» الإرهابي ضربات موجعة على يد الجيش العربي السوري والقوات الحليفة أدت إلى إلحاق خسائر فادحة في صفوف التنظيم المتطرف وحدّت بشكل كبير من قدراته وتقليص المساحات التي ينتشر فيها إضافة إلى تدمير المئات من الشاحنات التي كان يستخدمها في نقل النفط السوري المسروق إلى تركيا بدعم من نظام رجب أردوغان.
ويشهد تنظيم «داعش» الإرهابي حالة من التخبط والانكسارات، إضافة إلى فرار عناصره بعد التقدم الكبير للجيش باتجاه فك الحصار الذي يفرضه التنظيم التكفيري على دير الزور.
وأشار التقرير إلى أن تنظيمي «داعش» و«القاعدة» الإرهابيين يواصلان العمل على تنفيذ اعتداءات إرهابية في مناطق مثل أوروبا التي مازالت تشكل منطقة ذات أولوية للقيام بمثل هذه العمليات عبر أفراد يؤيدون عقيدة الإرهاب.
وأشار تقرير خبراء الأمم المتحدة إلى أن التنظيمات الإرهابية في غرب وشرق إفريقيا وشبه الجزيرة العربية وخصوصاً في اليمن ومنها تنظيم «داعش» مازالت تمتلك شبكات قوية لها تمكنها من التحرك ونقل عناصرها، حيث قدّر عدد الإرهابيين في هذه المناطق بالآلاف.

print