برغم جميع الظروف القاهرة التي مرت فيها سورية.. ظروف الحرب الطاحنة التي أتت على مقدرات البلاد والعباد وحرقت الأخضر واليابس بإصرار منقطع النظير من الدول الاستعمارية وزبانيتها من دول الطابور الخامس، استطاعت حكومتنا أن تتحدى الكثير من الظروف القاهرة وتصمد في وجه الأعاصير والزلازل التي تعرضت لها على مدار السنوات السبع الفائتة، وبغض النظر عما قيل ويقال في وسائل إعلامنا المسموعة والمرئية والمكتوبة وفي وسائل التواصل الاجتماعي الكثيرة من انتقادات وعثرات وثغرات، استطاعت حكومتنا تقديم مشاريع استراتيجية مدروسة على أرض الواقع هي في حد ذاتها إعلان عن النصر السوري الكبير بعد هذه السنين السبع العجاف، فمشروع معرض دمشق الدولي الذي ينتفض بحلة جديدة في دورته التاسعة والخمسين القادمة وما سيحمله من تغيرات هو في حد ذاته نصر كبير، والمشاريع الحيوية والاستراتيجية التي تنفذ حالياً في جميع المحافظات بشكل ميداني وعلى أرض الواقع هي انتصار كبير، والمشاريع الحيوية التي تنفذ في جميع مناطق العاصمة دمشق.. وطريق بيروت.. وطريق مطار دمشق الدولي ومشاريع كثيرة مهمة، والخط البياني لواقع الكهرباء والمياه يشير إلى تحسن كبير مقارنة مع السنوات الأخرى، وكذلك تحسن واقع المحروقات بأنواعها، وتحسن واقع الصناعة والزراعة والسياحة والمهرجانات التي تقام في جميع المحافظات وخاصة مهرجان بلودان الذي كان له وقع كبير عند أهالي العاصمة دمشق واستطاعوا من خلاله استعادة مناطقهم السياحية ووضعها مجدداً في الخدمة، والجولات المستمرة للحكومة ورئيسها على جميع المحافظات ومتابعة واقع الكثير من النشاطات التي لا تتسع هذه الأسطر لكتابتها كلها جملة من النشاطات الميدانية والمشاريع الاستراتيجية استطاعت أن تضع وبسرعة العربة السورية على سكتها الصحيحة لتعود وتنطلق من جديد برغم جميع التحديات القاهرة، ولابد من أن نقول لقيادتنا وحكومتنا شكراً ولكن بأسلوب مشابه بأن نبتعد عن مجرد الكلام ونساهم جميعنا كمجتمع محلي وأهلي وجمعيات خيرية وأياد بيضاء كثيرة في مساندة هذه الحكومة بالعمل والمساهمة والمحافظة على جميع الإنجازات التي حققتها خلال هذه الظروف القاهرة لا أن نكتفي بالانتقادات ونحن نتناول (نَفَس أركيلة) أو (كاس متة) متكئين على الأرائك.. وليكون النهوض سريعاً والنصر له حلاوة كبيرة لابد من أن ننظر إلى النصف الممتلئ من الكأس ونحاول أن نملأه كله.

print