اشتكى العديد من موظفي مديرية التربية من سوء خدمات التأمين الصحي والمفارقات الحاصلة فيها، حيث ترفض أحيانا شركة الخدمات المتعاقد معها معاينة الطبيب بينما تقبل إجراء التحاليل التي كتبها هو نفسه، وأحيانا أخرى تقبل معاينة الطبيب وترفض صرف الوصفة أو بعض مفرداتها، حتى أنها ترفض تماما صرف بعض أدوية المسكنات، واعتبر الموظفون أن ذلك يعد تهرباً من أداء الخدمة العلاجية الواردة في بنود العقد، علما أن المقرر للعامل 12 معاينة في العام الواحد، وما يحصل من رفض للمعاينات حاليا يخفضها إلى الثلث تقريباً، وهو أمر مقصود بهدف التوفير من النفقات وزيادة نسبة ربح الشركة حتى أنه لدى مراجعة القائمين على الشركة في درعا لا يلاحظ أي تعاون أو تقبل للشكوى وتقدم مبررات غير مقنعة.
وبيّن عدد من الأطباء أن بعض الالتهابات البولية بسبب الجراثيم المعندة وكذلك التهاب المفصل التنكسي على سبيل المثال تحتاج زيارات متكررة للطبيب من أجل متابعة العلاج الطويل ولا يعقل في مثل الحالات رفض المعاينات التي تتكرر شهرياً من نفس المريض لنفس الطبيب، وإبلاغهم عبر رسالة على الموبايل برد غير مقنع.
وذكر رئيس فرع نقابة المعلمين في درعا وائل العاسمي أن شركة الخدمات الطبية المتعاقدة مع التربية لا تتعاون أبدا مع النقابة من أجل تلافي ومعالجة شكاوى المعلمين، وعندما يطلب منها مثلا كتاب اعتذار عن صرف وصفات دائمة للأمراض المزمنة للمعلم ليصار إلى النظر في إمكانية صرفها من النقابة ترفض ذلك، علماً أن صرف تلك الأدوية من واجبها، كما إنها تربك المعلمين كثيراً في صرف الأدوية الموصوفة من قبل أطباء متعاقدين معها وكذلك لدى إجراء العمليات الجراحية وغيرها.
وبالنسبة لدور النقابة في علاج المعلمين ،فلديها مركز طبي فيه أطباء مستثمرون يتقاضون كشفية نظامية ،فيما تقدم خدمات التحاليل المخبرية وصور الأشعة بحسم 50% للمعلم وحتى للمواطن العادي بسبب الظروف الراهنة ،وأثناء الظروف الطارئة يحول المركز إلى مشفى مصغر مجاني، وأكد ألا خطوط حمراء على أي طبيب يرغب في التعاقد مع النقابة من دون أي مقابل وبمجرد تقديم كتاب أو حتى الاتصال هاتفيا ليتم اعتماده، وحاليا يبلغ عدد الأطباء المتعاقدين مع النقابة على مستوى المحافظة 98 طبيباً، وحول شكوى بعض المعلمين من عدم قبول النقابة صرف وصفات بعض الأطباء فالسبب يعود لعدم تعاقدهم.

print