بدأ التحضير لموسم العودة للمدارس, الأمر الذي يعني زيادة الأعباء المادية على الأسرة في ظل ارتفاع الأسعار وخاصة (المدرسية) ما اضطر الأهالي إلى ضغط النفقات و البحث عن بدائل لتوفير حاجاتهم، وأكد كثير من أولياء الأمور الذين التقيناهم أنهم عكفوا على البحث عن حلول غير تقليدية لمواجهة هذه الأزمة فكانت الآراء أن أغلب الأسر تلجأ إلى الاقتراض أو الجمعيات أو تقسيط مصروف المدارس.
الجمعيات هي الحل
يحاول محمود توفير مصاريف المدارس من خلال الدخول في جمعيات لشراء مستلزمات المدارس من ملابس وحقائب، ويقول: زادت الأسعار أكثر من ضعفين وهذا يستنزف الكثير من ميزانية الأسرة، وبحسب قوله، لديه ثلاثة أولاد وكل واحد منهم يحتاج ما يقارب العشرة آلاف ليرة ثمن قرطاسية فقط هذا للفصل الدراسي الأول، ناهيك بأن هذه الطلبات تتكرر خلال الفصل الدراسي الثاني.
مرة واحدة
سهيل فضل شراء ملابس المدرسة بدلاً من ملابس العيد بسبب غلاء ثمنها، وقال: الأسعار الباهظة أجبرت العديد من الأسر على شراء ملابس العيد مرة واحدة أي في عيد الفطر فقط.
د. حسام النصر الله مدير حماية المستهلك في وزارة التجارة الداخلية أوضح لنا أنه فيما يخص مناسبة عيد الأضحى التي تتزامن مع قدوم المدارس فقد تم وضع خطة للعمل خلال هذه المناسبة اعتباراً من 15/8/2017تتلخص بتوجيه مديريات التجارة الداخلية و حماية المستهلك في المحافظات للعمل على تشديد الرقابة على الأسواق و القيام بجولات ميدانية مكثفة على الأسواق و المحال التجارية والتركيز على (الأغذية – اللحوم – الألبسة – الحلويات – مستلزمات العيد) و التحقق من التقيد بالإعلان عن الأسعار المحددة أصولاً، وتداول الفواتير بين حلقات الوساطة التجارية – بطاقة البيان – المواصفة والجودة – وتكثيف سحب العينات من المواد الغذائية وغير الغذائية المشتبه بمخالفتها بمختلف أنواعها وبما يحقق استقرار أسعارها خلال هذه المناسبة وعدم استغلالها من قبل ضعاف النفوس واتخاذ الإجراءات القانونية وأشد العقوبات الرادعة بحق المخالفين.
إضافة إلى الاستمرار في العمل بنظام تقسيم كل محافظة إلى قطاعات عملياتية حسب الأهمية والظروف المتاحة بما يحقق سهولة وانسيابية العمل الرقابي على هذه القطاعات وتلبية متطلبات المستهلكين والعمل على تكليف الدوريات الرقابية بالعمل ضمن نظام المجموعات وتخصيص قطاعات وأسواق رئيسة وغير رئيسة لعمل الدوريات الرقابية لأداء مهامها بالشكل الأمثل, كما ستتم مخاطبة المؤسسة السورية للتجارة لاتخاذ كل الإجراءات والتدابير اللازمة لتأمين وتوفير كل المتطلبات، كما بدأ العمل ببرنامج (عين المواطن) الذي سيكون له انعكاسات إيجابية على الأسواق والأسعار، ونوه د. النصر الله بأن الخطة سيتم العمل بها للمناسبات الأخرى القادمة (افتتاح الموسم الدراسي الجديد- المونة) ومتابعتنا مستمرة لهذا الموضوع لإصدار التعليمات والتوجيهات إلى مديريات التجارة الداخلية و حماية المستهلك في المحافظات بهذا الخصوص.
من يحدد السعر
نضال مقصود مدير الأسعار في وزارة التموين أوضح أن سعر المادة يخضع لجودتها ومواصفاتها وإن كانت منتجة محلياً أو مستوردة، أما فيما يتعلق بمن يحدد السعر وعلى أي أساس، فأوضح مقصود: تندرج عملية التسعير لأي مادة ومنها الحقائب ضمن شقين، الشق الأول: التسعير المركزي: تقوم الوزارة بدراسة أسعار المواد الأساسية مركزياً مثل (السكر- الأرز – السمون والزيوت) وتقوم بوضع السعر النهائي لها مركزياً ويتم توزيعه من خلال نشرات الأسعار التي تصدر عن الوزارة بشكل دوري ولجميع محافظات القطر.
الشق الثاني: وهو التسعير المكاني: الذي يتم عبر مديريات التجارة الداخلية وحماية المستهلك في المحافظات حيث تقوم بتسعير هذه السلع والمواد حسب التكاليف وبما يتناسب مع نوعية المادة سواء أكانت منتجة محلياً أم مستوردة، وهذا النوع من التسعير خاص بكل منتج وحسب عائدية المحافظة التي يتبع لها والأسعار تكون مدروسة حسب الواقع الفعلي لبيانات التكلفة الحقيقية، وفي حال وجود تأرجح في الأسعار تقوم دوريات حماية المستهلك ومن خلال جولاتها الميدانية بالتدقيق بالفواتير لكل مادة مطروحة في الأسواق ويتم اتخاذ الإجراءات القانونية والعقوبات الرادعة بحق المخالفين بتنظيم الضبوط العدلية اللازمة بحقهم.
فروقات بسيطة
ورداً على سؤال أن الفرق بين النخب الأول والنخب الثاني بسيط، قال مقصود: يتم تصنيف المواد وتحديد سعرها استناداً إلى درجة الجودة والمواصفة القياسية المحددة لها والمواد الأولية المستخدمة في تركيبها وإنتاجها لتكون جاهزة للبيع و فروق الأسعار تحدد بناء على ذلك ما بين نوعية وأخرى.
منذ بداية(2017) وحتى نهاية الشهر السادس تمت إحالة موجوداً للقضاء263إحالة، بينما بلغ عدد الإغلاقات المنفذة 783إغلاقاً، إجمالي عدد الضبوط المنفذة بحق المخالفين 15373 ضبطاً.
الغرامة المفروضة على التاجر
بحسب د. النصر الله كل أنواع المخالفات تم النص عليها في قانون التجارة الداخلية و حماية المستهلك رقم 14 لعام 2015 ، أما بالنسبة للغرامات التي تفرض بحق المخالفين فهي تتعلق بنوع و جسامة المخالفة حيث تبدأ من مبلغ 25000ل. س لتصل في حدها الأعلى إلى مليون ليرة .

print