على غير العادة لم نجد الأسواق السورية تغص بالعائلات الباحثة عن المستلزمات المدرسية لأبنائها في مثل هذه الفترة من كل سنة تحضيراً لاستقبال العام الدراسي الجديد، ولاسيما بعد ارتفاع أسعارها على نحو فاق قدرة الأسرة محدودة الدخل التي باتت بالكاد تؤمن حاجات أفرادها، فمعظم الأسر اكتفت بما لديها من العام الفائت.
أحد الباعة يقول: نلاحظ تبايناً في أسعار القرطاسية والبدلات المدرسية بسبب شراء البضاعة بسعر قديم وسعر جديد، وارتفاع الأسعار لم يؤثر فقط في المستهلكين وإنما في الباعة، فاليوم نعاني انخفاضاً في حجم المبيعات بنسبة كبيرة بسبب إحجام الزبائن عن الشراء.
وفي جولة لـ «تشرين» على أسواق مدينة دمشق لاحظنا أن أسعار الصداري والبدلات والقرطاسية ارتفعت عن العام الماضي بنسبة تتراوح بين 100-200% تقريباً، فمثلاً بلغ سعر الصدرية بين 1200-1800 ليرة، والبدلة للمرحلتين الإعدادية والثانوية بين 8000-12000 ليرة، وسعر القلم الناشف العادي 100 ليرة والقلم الرصاص العادي 75 ليرة والقلم الرصاص الكبس 200 ليرة وسعر الدفتر العادي 100 ليرة والدفتر السلك بين 175-250 ليرة وذلك حسب عدد الصفحات الموجودة، في حين بلغ سعر الحقيبة المدرسية الكبيرة بين 6000-8000 حسب قماشها وجودتها والقياس الصغير بين 4000-6000 ليرة، مع العلم أن السورية للتجارة تقدم الأحذية والحقائب المدرسية بأسعار مقبولة، فقد بلغ سعر الحقيبة المدرسية فيها بين 2000-4000 ليرة وبلغ سعر الحذاء ما بين 2000-4000 ليرة.
المواطن مصطفى الخليل يقول: كانت المستلزمات المدرسية تكلف في السابق في أعلى تقدير عشرة آلاف ليرة ولكن الآن يستلزم تأمينها أكثر من 100 ألف ليرة وهو يفوق قدرتنا على التحمل فأنا لدي ثلاثة أطفال في مراحل دراسية مختلفة أحتاج لتغطية نفقات القرطاسية والأحذية والبدلات المدرسية أكثر من 100 ألف ليرة، مع العلم أن قرار وزارة التربية بخصوص عدم التشدد في اللباس المدرسي لاقى استحسان الأسر الفقيرة والمتوسطة الدخل على الرغم من أن هذا القرار له تأثير كبير في الطلبة في ظل تفاوت الوضع المادي والاجتماعي.
ولمعرفة الإجراءات التي تقوم بها وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك بمناسبة قدوم موسم المدارس والعيد كان لـ «تشرين» لقاء مع المهندس عدي شبلي مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك في مدينة دمشق، الذي قال: بمناسبة قدوم عيد الأضحى المبارك وموسم المدارس تقوم المديرية بالإجراءات الآتية: تقسيم مدينة دمشق إلى قطاعات تموينية وتعمل على تكليف عدة دوريات في كل قطاع برئاسة معاون المدير أو رئيس دائرة مهمته ضبط المخالفات ولاسيما فيما يتعلق بمستلزمات العيد، ويتم التركيز على الألبسة والأحذية بشكل عام وألبسة الأطفال بشكل خاص، حيث نراقب السعر المعلن والفاتورة ويتم سحب العينات اللازمة للدراسة السعرية والتحليل عند الاشتباه بالمخالفة، كما يتم سحب عينات من الحلويات والسكاكر والشوكولا وسيتم التركيز على المستلزمات المدرسية من قرطاسية وألبسة مدرسية بمناسبة قدوم موسم المدارس ويطلب من المنتجين تقديم بيانات التكلفة اللازمة من أجل استخدامها لسحب العينات وبيان صحة السعر المعلن والنوعية، كما يوجد تعاون بين المديرية والمؤسسة السورية للتجارة في مجال توفير تشكيلة سلعية واسعة وبأسعار مقبولة ونوعية جيدة وتكون منافسة لأسعار السوق فيما يخص مستلزمات العيد ومستلزمات المدارس من ألبسة وقرطاسية، وتعمل المؤسسة على توزيع المواد على الصالات المنتشرة في دمشق التي تفتح قبل العيد ولساعات متأخرة من الليل وتتم زيارة هذه الصالات من قبل المسؤولين عنها ومن قبل عناصر حماية المستهلك للتأكد من وجود السلع المطلوبة وبالأسعار النظامية والمواصفات المطلوبة.
كما أن منافذ المؤسسة السورية للتجارة تؤدي دوراً كبيراً في طرح كميات كبيرة من المواد المطلوبة والمنافسة في الأسواق من حيث السعر والجودة ومن حيث انتشارها في معظم أسواق دمشق، وقد بلغ عدد الإغلاقات منذ بداية العام وحتى الآن من قبل مديرية التجارة الداخلية 197 محلاً وبلغ عدد الضبوط والعينات 6216 ضبطاً، وستقوم المديرية بتكثيف دورياتها خلال أسبوع ما قبل العيد ولساعات متأخرة من الليل لضبط المخالفات.

print