واصلت وحدات من الجيش العربي السوري عملياتها البطولية ضد إرهابيي تنظيم «داعش» وفرضت سيطرتها الكاملة على عدد من التلال والمناطق بمساحة تزيد على 100 كيلو متر مربع في ريف السويداء الجنوبي الشرقي، وقطعت محاور تحرك الإرهابيين وطرق إمدادهم بالمرتزقة والسلاح مع الدول المجاورة، يأتي هذا الإنجاز الميداني المهم في وقت سجلت فيه وحدات من الجيش أيضاً تقدماً في دير الزور ودمرت مقرات لتنظيم «داعش» الإرهابي على أكثر من محور وسط حالة من التخبط واستمرار عمليات الفرار في صفوف إرهابيي التنظيم هناك.
وتفصيلاً، سيطرت وحدات من الجيش العربي السوري بالتعاون مع القوات الحليفة على عدد من التلال الاستراتيجية المنتشرة على مساحة تصل إلى 100 كيلو متر مربع بريف السويداء الجنوبي الشرقي.
وأوضح قائد ميداني أن وحدات من الجيش العربي السوري بالتعاون مع القوى الرديفة نفّذت عمليات في عمق البادية تمكنت خلالها من السيطرة على مواقع متقدمة وتلال شمال شرق السويداء وجنوبها الشرقي وقطع محاور تحرك التنظيمات الإرهابية وطرق إمدادها بالمرتزقة والسلاح من الدول المجاورة.
وبيّن القائد الميداني أن وحدات الجيش فرضت سيطرتها على المنطقة الممتدة من تل الأسدي وصولاً إلى بئر الصوت بمساحة تقدر بنحو 100 كيلومتر مربع، لافتاً إلى المعنويات العالية التي يتمتع بها المقاتلون واستعدادهم لإكمال مهامهم الوطنية في الدفاع عن الوطن حتى إعادة الأمن والاستقرار إلى ربوعه.
وفي تصريح مماثل أكد قائد ميداني آخر القضاء على آخر تجمعات الإرهابيين في بئر الصابون وتل جارين وتل رياحي وتل أسدي، مشيراً إلى أن العملية مستمرة باتجاه بئر الصوت لحماية النقاط العسكرية المتقدمة باتجاه الحدود الأردنية.
وذكر موفد «سانا» إلى ريف السويداء لمواكبة عمليات الجيش في وقت سابق أمس أن وحدات من الجيش مدعومة بالقوات الحليفة تواصل عمليتها العسكرية التي بدأتها يوم الجمعة الماضي على تجمعات تنظيم «داعش» الإرهابي في الريف الجنوبي الشرقي مستخدمة مختلف أنواع الأسلحة الخفيفة والمتوسطة.
ولفت موفد «سانا» إلى أن العملية أسفرت حتى الآن عن تحرير نحو 100 كيلو متر مربع وفرض السيطرة الكاملة على تل أسدي وتل جارين وتل الرياحي وبئر الصابوني بعد اجتثاث آخر تجمعات إرهابيي «داعش» فيها.
وأشار إلى أن وحدات الجيش مشطت المنطقة بشكل كامل وقامت بتفكيك الألغام والعبوات الناسفة وثبتت نقاطها فيها وبدأت بتوسيع عمليتها في ملاحقة فلول إرهابيي «داعش» باتجاه بئر الصوت.
وفي دير الزور تصدت وحدات من الجيش لهجوم شنه إرهابيو تنظيم «داعش» على المحور الجنوبي للمدينة وكبّدت المهاجمين خسائر كبيرة، في الوقت الذي تستمر فيه حالات التخبط التي يعيشها التنظيم في المحافظة حيث يعمد إلى تنفيذ اعتقالات في صفوف المدنيين لإجبارهم على القتال في صفوفه.
وأفاد مراسل «سانا» في دير الزور بأن وحدات من الجيش وجهت نيران مدافعها بالتوازي مع غارات لسلاح الجو على محور البانوراما الذي شهد هجوماً لإرهابيي التنظيم على عدد من النقاط العسكرية، في حين طالت الضربات نقاط إمداد الإرهابيين ومحاور تحرك آلياتهم في مزارع البانوراما ووادي ثردة ومحيط المطار.
وأشار المراسل إلى أن الضربات أدت إلى مقتل عدد كبير من الإرهابيين وإصابة آخرين وفرار من تبقى منهم إضافة إلى تدمير آلياتهم وعتادهم.
وأكد المراسل أن وحدة من الجيش وبعد رصد ومتابعة ومعلومات دقيقة دمرت مقرين لإرهابيي «داعش» في حي خسارات.
في هذه الأثناء تصاعدت الانتفاضة الشعبية لأهالي عدد من المناطق ضد إرهابيي «داعش» رفضاً لجرائمه وأفكاره الظلامية والتكفيرية، حيث أشارت مصادر أهلية إلى أن عدداً من الشبان في مدينة الميادين قاموا بحرق إحدى الحافلات التابعة للتنظيم كانت مركونة مقابل شركة الكهرباء، في حين هاجم عدد من الأهالي فجر أمس مقر ما يسمى «الشرطة الإسلامية» في قرية حطلة قرب سوق الخضار وقتلوا الإرهابي المدعو «أبو خالد الشامي».
وبسبب حالة التخبط والانكسارات التي يشهدها تنظيم «داعش» أمام عمليات الجيش ضد تجمعاته ومحاور تحركاته بينت المصادر الأهلية أن التنظيم الإرهابي يشن حملة اعتقالات عشوائية تطول الشباب في الأماكن العامة في بلدات وقرى العشارة والقورية ودرنج والحسينية وحطلة في ريف المحافظة لأخذهم إلى جبهات القتال عنوة لتعويض خسائره الكبيرة بالأفراد والنقص الحاصل في صفوفه نتيجة حالات الفرار التي يشهدها منذ فترة بعد التقدم الكبير للجيش باتجاه فك الحصار عن المحافظة.
وفي سياق اعتداءاته على الأهالي أعدم إرهابيو التنظيم المواطن صالح عشعوش أثناء محاولته الخروج من مناطق انتشار التنظيم وشخصاً آخر في بلدة أبو حردوب.
إلى ذلك استمرت حالة الفوضى والتخبط التي يشهدها التنظيم، حيث أكدت المصادر الأهلية فرار عدد من الإرهابيين من بينهم المدعو علي العراج «الأمير العام» لما يسمى «الشرطة الإسلامية» في بلدة الصورة بريف المحافظة.
وفي ريف حماة أسقطت وحدة من الجيش العربي السوري 5 طائرات مسيرة ومفخخة تابعة للمجموعات الإرهابية المسلحة بريف المحافظة الشمالي الغربي.
وذكر مصدر عسكري أنه وبعد عملية متابعة ورصد دقيقة تمكنت وحدة من الجيش من إسقاط 5 طائرات مسيرّة ومفخخة للمجموعات الإرهابية المسلحة في محيط جورين.

شهيد و3 جرحى باعتداءات إرهابيي «داعش» على المدنيين في دير الزور

في غضون ذلك ارتقى شهيد وأصيب ثلاثة مدنيين باستهداف تنظيم «داعش» المدرج على لائحة الإرهاب الدولية بقذائف الهاون أحياء سكنية بدير الزور.
وذكر مراسل «سانا» أن تنظيم «داعش» الإرهابي استهدف بعدد من قذائف الهاون أحياء سكنية في المدينة التي يحاصرها التنظيم التكفيري ماتسبب بارتقاء شهيد وإصابة ثلاثة أشخاص بجروح متفاوتة الخطورة.
وأشار المراسل إلى أن الاعتداءات الإرهابية أسفرت أيضاً عن وقوع أضرار مادية بممتلكات المواطنين والبنى التحتية.

print