يعد محصول التبغ المورد الرئيس للعيش الكريم في منطقتي القدموس والشيخ بدر على الرغم من الصعوبات والتحديات الكبيرة التي تواجه هذه الزراعة الاستراتيجية والمزارعين ضمن المحافظة ولاسيما خلال الفترة الأخيرة بعد ارتفاع أسعار مستلزمات إنتاجه إلى أكثر من عشرة أضعاف من أجور الأيدي العاملة ،إضافة إلى قلة الأمطار الربيعية، وحاجة محصول التبغ للسقاية والرعاية، ما يزيد من التكلفة الفعلية لهذه الزراعة المهمة في الساحل.
مئات العائلات الفقيرة في محافظة طرطوس بشكل عام، وفي منطقتي القدموس والشيخ بدر بشكل خاص تعيش على زراعة التبغ بالدرجة الأولى على الرغم من أن الحكومة رفعت أسعار التبغ المستلم من المزارعين أكثر من مرّة خلال فترة الحرب على سوريّة مع الزيادة الأخيرة كانت الموسم الماضي… لكن بقيت هذه الزيادة قليلة ولم تتناسب مع التكلفة الفعلية والجهود التي تبذل من قبل المزارعين في هذه الزراعة المهمة، في ظل الارتفاع الدائم والمستمر لأسعار مستلزمات الإنتاج الزراعي، ففي الوقت الذي زادت فيه أسعار التبغ المستلمة من قبل المؤسسة العامة مرتين إلى ثلاث مرات لبعض الأصناف ارتفعت أسعار مستلزمات الإنتاج إلى أكثر من عشرة أضعاف ما يضطر المزارعين لتهريب وبيع جزء من إنتاجهم في السوق السوداء (لأن السعر أعلى بكثير منه لدى المؤسسة) كي يستطيع المزارع العيش وأفراد أسرته وتسديد الديون المترتبة عليه ثمناً لمستلزمات إنتاجه.
السيد مضر أسعد- رئيس اتحاد الفلاحين في طرطوس قال: إن الاتحاد قام بإعداد مذكّرة للاتحاد العام للفلاحين لزيادة أسعار التبغ ليصل سعر الكيلو الواحد بعد الزيادة إلى /2058/ ليرة مع هامش الربح20 % بعد أن كان سعره العام الماضي /1715/ليرة، الأمر الذي شجع المزارعين على التوسع في زراعته في المناطق الرئيسة وتحديداً في منطقتي الشيخ بدر والقدموس لكونهما الموسم الرئيس الاستراتيجي لهاتين المنطقتين، حيث لا توجد زراعة بديلة أخرى مجدية… وأضاف أسعد، وصل سعر مستلزمات الإنتاج للكغ الواحد إلى/ 675/ ليرة، وإذا ما أضفنا له مجموع العمليات الزراعية ليصل السعر إلى / 1715/ ليرة، لتصبح تكلفة إنتاج الكغ الواحد /1715/ ليرة.

A Palestinian man lifts a bundle of dry tobacco leaves at a farm in the village of Yabad near the West Bank city of Jenin on August 26, 2015. AFP PHOTO / ABBAS MOMANI (Photo credit should read ABBAS MOMANI/AFP/Getty Images)

وبدوره السيد محمود ميهوب- عضو المكتب التنفيذي لاتحاد الفلاحين أكد أن رفع أسعار التبغ أدى إلى زيادة في المساحة المزروعة بالتبغ بكل أصنافه… وأن هناك زيادة على محصول التبغ للموسم الحالي، حيث وصلت المساحة المزروعة بالتبع للموسم الحالي إلى/ 4730/هكتاراً منها /4369/ هكتاراً مزروعة والبقية تعاوني.
المهندس تيسير بلال مدير زراعة طرطوس قال :وصلت المساحة المزروعة بالتبغ على مستوى المحافظة لعام 2016 إلى/ 4814/ هكتاراً، في حين وصل الإنتاج إلى / 4816/ طناً، وأضاف: تزرع في منطقة طرطوس كزراعة مروية وكان الإنتاج السنوي لعام 2015 مستوى المحافظة/5036/ طناً، والمساحة المزروعة /4730/هكتاراً، في حين انخفض الإنتاج لعام 2016 إلى/ 4816/ هكتاراً، نتيجة موجة البرد والصقيع التي تعرض لها محصول التبغ والأضرار التي نجمت نتيجة تساقط حبات البرد في مناطق الزراعة.
وأكد مدير الزراعة أن المساحة المزروعة لعام 2017 وصلت إلى/ 3678/ هكتاراً، ووصلت المساحة المخططة إلى/ 5285/ هكتاراً، وهي تقديرات الإنتاج الفعلية بعد الانتهاء من الزراعة. وبين المهندس بلال أن المساحة المخططة لموسم الإنتاج لعام 2016- كانت / 5983/ طناً.
لا تتناسب والمستلزمات
المهندس أحمد سليم حسن رئيس مجلس بلدة الطواحين القدموس– قال: قامت المؤسسة العامة للتبغ برفع أسعار التبغ لعام 2016 ليصل سعر الكيلو غرام من صنف شك البنت -الذي يزرع في المنطقة –نوع أكسترا /1800/ ليرة، وأضاف المهندس حسن: تعد زيادة معقولة ومقبولة نوعاً ما، لكنّ هذه الزيادة لا تتناسب وأسعار مستلزمات الإنتاج من الأدوية والمبيدات والمازوت… وعلى الرغم من الزيادة الكبيرة في أسعار الأسمدة والمازوت فما زالت غير متوافرة في الأسواق المحلية، الأمر الذي انعكس سلباً على زراعة التبغ، مضيفاً: لا ننكر الزيادة المتواضعة للتبغ العام الماضي والأثر الإيجابي الذي تركته الزيادة لدى المزارعين عموماً، فمن الملاحظ هذا العام زيادة كبيرة في الأراضي المزروعة وعودة جزء كبير من المواطنين لاستصلاح أراضيهم وتجهيزها لزراعة التبغ، إضافة إلى وضع كميات كبيرة من المخلفات الحيوانية العضوية وبناء خزانات بيتونية لتخزين مياه الأمطار الشتوية على الرغم من ارتفاع تكلفة بنائها وعدم قدرة جزء كبير من المواطنين على البناء.
غير مستقرة
بيّن رئيس مجلس البلدة أنه – خلال العام الماضي-وبعد زراعة محصول التبغ بأشهر هطلت أمطار غزيرة مصحوبة بحبات البرد ما أدى إلى تلف المحصول بشكل كبير بنسبة بين 80-100% في بعض الأماكن، وتمّ التعويض على المزارعين من مديرية الكوارث في طرطوس بجزء بسيط لا يتجاوز /15/ ألف ليرة للمزارع الواحد، على الرغم من أن الخسارة كانت 100% لأغلب المزارعين في بعض الأماكن.
لجنة
بيّن المهندس حسن أنه خلال الزيارة الأخيرة للسيد رئيس مجلس الوزراء مع الوفد الحكومي إلى محافظة طرطوس– القدموس- وأثناء لقائه مع الجماهير فيها تمّ عرض واقع زراعة التبغ فكلف السيد رئيس مجلس الوزراء لجنة من وزير الزراعة ومدير التبغ وزراعة طرطوس لدراسة أسعار الكيلو الواحد من التبغ ومقارنته مع التكلفة الفعلية، ووعد السيد رئيس الوزراء بزيادة السعر في حال الحاجة له.
من جانب آخر، قام رئيس مجلس الوزراء بزيارة لمزارعي التبغ واستمع إلى مشكلاتهم ووعد بإيجاد الحلول لها.
مستودعات
أوضح المهندس أحمد أنه خلال جولة السيد رئيس مجلس الوزراء للمنطقة طرحت فكرة إنشاء مستودعات لتخزين وتوضيب التبغ في منطقة القدموس وتمّ اقتراح موقع من قبل مجلس البلدة -موقع السهل على الطريق العام القدموس – الحاطرية – الطواحين – ووجه السيد رئيس مجلس الوزراء وزارة الموارد المائية الاهتمام بإقامة السدات المائية وبناء الخزانات البيتونية وإعادة تأهيل بعض الرامات الموجودة.
وأضاف رئيس مجلس البلدة: تمّت مخاطبة مديرية الموارد المائية في طرطوس بالأماكن المقترحة من قبل المجلس لبناء خزانات أو تأهيل الرامات الموجودة ، على أمل «أن يتم والحديث لرئيس البلدة» العمل بها.
اقتصادية
المزارع أديب حمود قرية قنية-التابعة لمنطقة القدموس قال: لم تعدْ زراعة التبغ في قريتنا ذات جدوى اقتصادية واجتماعية لعدم وجود تناسب بين التكلفة الفعلية للمنتج وبين الإنتاج الحقيقي والسعر الرسمي في مؤسسة التبغ، حيث وصل السعر الرسمي للكغ الواحد إلى/ 1800/ليرة نوع إكسترا بلدي أي شك البنت، أيّ ما يساوي تكلفة إنتاجه أو أقل في بعض الأحيان،خاصة في ظل الارتفاع الجنوني لأسعار الأسمدة والأدوية وأجور الحراثة وغيرها من متطلبات الإنتاج…
لذا يذهب تعب المزارع مدة عام كامل في مهب الريح من دون أي مردود يذكر وحتى يكون هناك إنصاف لمزارعي التبغ يجب أن يكون سعره الوسطي لدى مؤسسة التبغ بما لا يقل عن /2500 /ليرة، أضاف حمود نحن مستعدون لمناقشة أي مسؤول في إدارة التبغ والتنباك بهذا الخصوص.
العمل بزراعة التبغ مضنٍ جداً لهذا نلاحظ عزوف عدد كبير من المزارعين عن زراعته، وبدوره المزارع أحمد شعشع أكد أن الزيادة في أسعار أصناف التبغ من قبل المؤسسة ظلم للمزارعين ولا تغطي إلا جزءاً قليلاً من أتعابهم في ظل ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج…وطالب شعشع بزيادة الأسعار بما يتناسب والجهد المبذول من قبل المزارعين وارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج كي يلتزم المزارع بتسليم إنتاجه للدولة…؟!! وإلا فهو مضطرٌ لبيع جزء منه للقطاع الخاص.
وطالب المزارع شعشع برفع أسعار أصناف الدخان الأخرى مثل التنباك والبري كي يتناسب مع أسعار وتكلفة مستلزمات إنتاجه، وأضاف كنا نشتري كيس السماد وزن /50/ كغ – منذ عامين – بسعر/3500/ ليرة، بينما صار سعره اليوم – في مستودعات الدولة المصارف الزراعية بـ/11800/ ليرة، ووصل سعر السماد نفسه في الأسواق المحلية بين /15-16/ ألف ليرة. وكان يباع الليتر الواحد من الدواء الزعفري تيرفلان بسعر /350/ ليرة، في حين وصل سعره – اليوم- إلى /5000/ ليرة ،وكان يباع المبيد الفطري «البرمدومين منذ عامين» بسعر/2500/ ليرة، في حين وصل سعره – اليوم- وفي مكاتب الريجة إلى /14/ ألف ليرة، وكان سعر حراثة الأرض –مدة ساعة– بـ/500/ ليرة، في حين وصل اليوم إلى /3500/ ليرة، علماً أن الأرض تحتاج ثلاث فلاحات – خلال العام الواحد – وتصل أجرة العامل في شتل الدخان إلى /5000/ ليرة في اليوم ،ووصلت أجرة العامل مع الأدوية اللازمة لهذا النوع من الزراعة إلى /5000/ ليرة، للرجل و/ 3500/ ليرة للمرأة.
ضعف المردودية
أكدت أم طارق «مزارعة»–قرية شمسين– أن إنتاجية الدونم الواحد من الأرض المزروعة بالتبغ منخفضة – نظراً لكون أراضينا كلها بعلية- تعتمد على مياه الأمطار بالدرجة الأولى حيث لا يتجاوز إنتاج الدونم الواحد الـ/ 150/كيلوغراماً في أحسن الحالات ، تنخفض إلى أقل من /50/ كيلوغراماً في الدونم الواحد في حال سوء الأحوال الجوية، أضافت أم طارق أنه -خلال فصل الخريف- وفي معظم الحالات يتعرض محصول التبغ إلى موجات البرد والأمطار الشديدة والعوامل الجوية الأخرى ما يؤدي إلى إتلاف المحصول بالكامل في بعض السنوات ،في الوقت الذي لا يوجد فيه تعويض للمزارعين، وإذا وجد التعويض فيكون قليلاً لا يتناسب والخسارة التي أصابت المزارعين وأضافت: أخذنا تعويضاً العام الماضي/7500/ ليرة فقط، على الرغم من أن خسارتنا وصلت إلى 100% في بعض المواقع. رئيسي
نظير مصطفى مختار بلدة الطواحين – منطقة القدموس – أكد اعتماد بلدة الطواحين بالدرجة الأولى على زراعة التبغ على الرغم من الصعوبات والمعوقات التي يعانيها مزارعو التبغ كما ذكرنا أعلاه، وأضاف مختار الطواحين- أهم المشكلات ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج وقلة الأيدي العاملة، وانتشار الأمراض التي لا توجد أدوية فعالة لمعالجتها إضافة إلى قلة الأمطار صيفاً، وأن جميع المواطنين في منطقتنا يعملون بزراعة أراضيهم بالتبغ – موظفاً أو غير موظف–لمساعدة المزارع والموظف في تأمين لقمة عيشه وتتراوح الكميات المنتجة في الدونم الواحد بين 150-1500كغ.
الصعوبات
أكد المزارع علي خضور أن أهم المعاناة التي يعانيها مزارعو التبغ أن هذه الزراعة بعلية وصيفية تعتمد على هطل الأمطار صيفاً،وارتفاع أسعار الأسمدة فكيس الترابي أو اليوريا، وارتفاع أسعار المازوت أدى إلى ارتفاع سعر فلاحة الأرض وأجرة فلاحة الأرض مدة ساعة بالجرار وصلت إلى أكثر من/5000/ ليرة، إضافة لتعرض الشتول إلى موجات الصقيع ما يؤدي إلى تلفها، وقلة الأيدي العاملة، وعدم إعطاء سعر الكيلوغرام من التبغ حتى تاريخه السعر الحقيقي له.
وطالب المزارع حسن سليمان بإيجاد معمل لتصنيع السجائر في المنطقة أو إيجاد مستودعات لتجميع التبغ ما يؤمن فرص عمل لمجموعة كبيرة من المواطنين-وكانت الوعود – سابقاً- بإنشاء المعمل …لكن بقيت الوعود حبراً على ورق، والاهتمام بإنشاء سدود سطحية أو رامات خاصة أن المنطقة جبلية وتكثر فيها الوديان والمنخفضات التي تسهل إقامة هذا النوع من المنشآت، وعدّ محصول التبغ استراتيجياً، والتعويض عن المواطنين أثناء إصابتهم بالضرر إما بسبب الأمراض وإما الجفاف كما يحصل مع المزارعين في مناطق أخرى لمزروعات أخرى.
استثماري
وجه المهندس رئيس مجلس بلدة الطواحين كتاباً للسيد محافظ طرطوس يحمل الرقم /87/ تاريخ 23- 4- 2017 جاء فيه الآتي :إشارة إلى توجيهات السيد رئيس مجلس الوزراء خلال جولته إلى منطقة القدموس بضرورة تأمين مشروعات استثمارية ضمن الوحدات الإدارية، وانطلاقاً مما تمّ طرحه خلال الاجتماع الذي عُقِدَ في منطقة القدموس ولاسيما فيما يخص إنشاء معمل ومستودعات للتبغ نظراً لكونه المحصول الأساس للمواطنين ضمن المنطقة ونظراً لما سمعناه عند جولة السيد رئيس مجلس الوزراء من موافقة وتشجيع لإقامة معمل للتبغ ولكون المادة الأولية والأيدي العاملة متوافرة، ولمقتضيات المصلحة العامة وضرورة تأمين مشروع استثماري من شأنه أن يحقق قفزة نوعية في تطوير المستوى المعيشي والاجتماعي ضمن قطاع وحدتنا الإدارية التي تعاني أشد حالات الفقر، فإننا نعلمكم أننا على استعداد لتقديم الأرض اللازمة لإقامة المعمل للتبغ وحتى على أراض خاصة بعد تنازل أصحاب العقارات عنها لكون هذا المشروع يشكل حلماً مستقبلياً للمواطنين طال انتظاره، وأضاف هناك كتاب موجه للسيد محافظ طرطوس بأن مجلس بلدة الطواحين مستعد لتأمين كل ما يطلب منه، وأن الموقع المناسب هو على الطريق العام لمنطقة القدموس – الحاطرية-الطواحين ،وجميع مستلزمات الخدمات من كهرباء وهاتف وصرف صحي ومياه وطرق متوافرة في الموقع وهو خارج المخطط التنظيمي.
كما خاطب رئيس البلدة بالكتاب رقم /44/ تاريخ 2-3-2017 الذي أكد فيه ضرورة إقامة معمل للتبغ في منطقة «القدموس» نظراً لكون بلدة الطواحين هي المركز الناحية التي تتبع لها ثلاث وحدات إدارية ومجموعة من القرى الريفية البسيطة، والمورد الأساس للأهالي ضمن هذه القرى هو عملهم بالزراعة وبالتحديد زراعة التبغ البلدي نوع شك البنت ونظراً لزيادة سعر الكيلو الواحد من الورق العام الماضي، الأمر الذي أدى إلى زيادة مساحة الأراضي المزروعة بشكل كبير ما حسّنت نوعيته وجودته وكان المطلب الأساس للمزارعين -خلال السنوات الماضية-إقامة معمل ومستودعات للتبغ ضمن قرية الطواحين وحصلنا على وعود بذلك فجميع الكميات المنتجة يتم نقلها من الريجة إلى مستودعات ومعمل التبغ في اللاذقية، وأضاف رئيس البلدة: نظراً لتوافر اليد العاملة العاطلة عن العمل وإمكانية تأمين فرص عمل لجيل الشباب ومن ذوي الشهداء ولوجود كميات كبيرة من محصول التبغ ولتوافر الموقع المناسب نقترح إنشاء معمل للتبغ على العقار/1665/ من منطقة شمسين العقارية مساحته أكثر من خمسة دونمات وداخل التنظيم /بائر/ ونعمل حالياً لنقله إلى أملاك البلدة، أما مصدر التمويل والطاقة الإنتاجية والعمر الإنتاجي للمشروع والأمور القانونية فهي بحاجة إلى دراسة دقيقة من خلال لجان مختصة ، أما من حيث الجدوى الاقتصادية فمعروف أن مؤسسة الريجة هي من المؤسسات الرابحة التي ترفد موازنة الدولة بمبالغ جيدة سنوياً.
وعن طريقة التمويل لا يمكن القيام بأيّ مشروع من الموازنة ومن دون أن يتم تأمين شبكة تمديدات للسقاية من السدات المائية وشراء بذور أما طريقة التمويل – حسب الكتاب- فمن الممكن تطوير المشروع من خلال عوائده المادية السنوية لزراعة الفطر وتربية النحل.
إقبال
أكد المهندس فكرت بركات- مدير المنطقة الساحلية للتبغ استمرار دعمهم لمزارعي التبغ من كل الجوانب، سواء من حيث التوسط مع المعنيين لتوفير مستلزمات إنتاج هذه المادة بأسعار معقولة أو من حيث العمل على زيادة الأسعار وإعطاء سعر معقول لهذه الزراعة لاستراتيجية المهمة لمناطق القدموس والشيخ بدر وطرطوس، وأضاف كنا قد خاطبنا كل من مجالس مدن القدموس والطواحين – منذ سنوات – من أجل البحث عن قطعة أرض لا تقل مساحتها عن أربع دونمات لإقامة معمل للتبغ مع مستودعاته لتصنيع وتخزين التبغ المنتج فيها ،كما قمنا بتوجيه كتاب إلى الإدارة العامة– منذ سنة ونصف السنة لإنشاء معمل للتبوغ…
بقي القول
إن مزارعي التبغ يعملون على مدار العام من أجل تأمين لقمة العيش لأولادهم لذا فإن تعرض المحصول لأيّ كارثة طبيعية أو أمراض أو جفاف يؤدي إلى كارثة وخسارة كبيرة للمزارعين والدولة، لهذا نأمل مساعدة المزارعين ورفع قيمة التعويض عن الأضرار لتصل نسبة معقولة وقريبة من الواقع الفعلي للضرر.

print