أعلن مصدر عسكري إعادة الأمن والاستقرار إلى قرية منوخ بريف حمص الشرقي بعد القضاء على آخر تجمعات إرهابيي «داعش» فيها.
وأفاد المصدر بأن وحدات من الجيش العربي السوري نفّذت عمليات مكثفة مدعومة بالطيران الحربي على تجمعات وتحصينات إرهابيي «داعش» على الأطراف الجنوبية الشرقية لمنطقة جب الجراح أسفرت عن استعادة السيطرة على قرية منوخ شمال شرق جباب حمد بـ15 كم، مبيناً أن عملية السيطرة جاءت بعد القضاء على آخر تجمعات إرهابيي «داعش» وتدمير سيارات بعضها مزود برشاشات ثقيلة.
ولفت المصدر إلى أن وحدات الهندسة باشرت بتفكيك العبوات الناسفة والألغام التي زرعها إرهابيو التنظيم لإعاقة تقدم الجيش قبل مقتل معظمهم وفرار من تبقى منهم.
وذكر المصدر صباح أمس أن الطيران الحربي نفّذ في أقصى ريف حمص الشرقي قرب الحدود الإدارية لمحافظة دير الزور غارات على تجمعات إرهابيي «داعش» في قرية حميمة دمّر خلالها مقرات وعربات وسيارات بعضها مزود برشاشات.
وتأتي الغارات الجوية على محور حميمة الواقعة على بعد 70 كم جنوب غرب مدينة البوكمال في إطار عملية عسكرية بدأتها وحدات الجيش بالتعاون مع القوات الحليفة قبل نحو شهرين انطلاقاً من شمال شرق التنف، تمكنت خلالها من تحرير مساحات واسعة والضغط على تنظيم «داعش» الذي يعيش منذ عدة أسابيع حالة من الفوضى والهلع مع اقتراب الجيش من مدينة البوكمال تجسدت في فرار العشرات من متزعميه وسقوط عشرات القتلى بين صفوفه نتيجة الاقتتال الداخلي بين مجموعاته.
وتتزامن حالة الفوضى في صفوف «داعش» مع تصاعد الانتفاضة الشعبية للأهالي ضد التنظيم التكفيري، حيث هاجموا مؤخراً العشرات من مقراته وقتلوا العديد من إرهابييه.
ولفت المصدر العسكري إلى أن غارات الطيران الحربي طالت تجمعات ونقاط تحصن للتنظيم التكفيري المدرج على لائحة الإرهاب الدولية في أم صهيريج وشرق الطيبة وتوينان أسفرت عن تكبيده خسائر كبيرة بالأفراد والعتاد.
وسيطرت وحدات من الجيش العربي السوري أمس الأول على 5 نقاط حاكمة شرق قرية منوخ وقضت خلالها على 9 إرهابيين من التنظيم التكفيري بالتزامن مع إيقاع العشرات منهم مصابين في محيط قرية الشنداخية بريف حمص الشرقي.
وفي ريف حماة الشرقي أوقع سلاح الجو في الجيش العربي السوري خسائر كبيرة في صفوف إرهابيي تنظيم «داعش» خلال غارات على تجمعاتهم في ريف سلمية الشرقي.
وبيّن مصدر عسكري أن غارات للطيران الحربي على تجمعات ونقاط تحصن إرهابيي تنظيم «داعش» في الخشابية والفاسدة وأبو حبيلات وجنى العلباوي والدكيلة الشمالية وصلبا بريف حماة الشرقي أدت إلى تدمير مراكز «قيادة» وعربات مدرعة للتنظيم ومقتل وإصابة عدد منهم.
وأوقع سلاح الجو في الجيش العربي السوري السبت الماضي العديد من إرهابيي تنظيم «داعش» قتلى ومصابين ودمر لهم عربات قتالية وآليات مزودة برشاشات في قرى جنى العلباوي وأبو جنايا وصلبا وأبو حبيلات المنتشرة في محيط بلدة عقيربات.
أما في ريف الرقة فقد نفّذ سلاح الجو في الجيش العربي السوري طلعات على تجمعات ومحاور تسلل مجموعات إرهابية من تنظيم «داعش» المدرج على لائحة الإرهاب الدولية في قرى وبلدات بريف المحافظة الجنوبي.
وأفاد مصدر عسكري بأن طلعات الطيران الحربي السوري أسفرت عن تدمير آليات متنوعة ومقرات لإرهابيي تنظيم «داعش» في جبل البولية ومعدان والخميسية والجابر والنميصة جنوب مدينة الرقة.
وأعادت وحدات من الجيش العربي السوري بالتعاون مع القوات الرديفة السبت الماضي الأمن والاستقرار إلى بلدات الحردان وسالم الحمد والعطشانة ومقلة كبيرة ومقلة صغيرة والدعمة بريف الرقة الجنوبي الشرقي.
وسيطرت وحدات الجيش خلال الأسابيع القليلة الماضية على العشرات من آبار النفط والغاز وتمكنت من تحرير نحو 30 كم من الضفة الجنوبية لنهر الفرات في إنجاز جديد للجيش لجهة قطع خطوط إمداد إرهابيي «داعش» بين الرقة ودير الزور، وبالتالي كسر الحصار عن آلاف المدنيين المحاصرين في دير الزور بالتوازي مع التقدم الكبير للجيش على محاور السخنة وريف البوكمال الجنوبي الغربي.
وفي محافظة دير الزور دارت اشتباكات بين وحدات من الجيش العربي السوري ومجموعات إرهابية من تنظيم «داعش» في مدينة دير الزور ومحورها الجنوبي والغربي بالتوازي مع طلعات جوية للطيران الحربي على خطوط إمداد التنظيم الذي شهد خلال الساعات الماضية مزيداً من حالات الفرار في صفوفه.
وأفاد مصدر عسكري بأن الطيران الحربي نفذ غارات على تجمعات وتحصينات لتنظيم «داعش» في سرية جنيد والجفرة ومحيط المقابر وتلة علوش في محيط المدينة أسفرت عن تدمير مقرات وآليات ونقاط محصنة والقضاء على عدد من الإرهابيين.
وأشار مراسل «سانا» في دير الزور إلى وقوع اشتباكات بين وحدات من الجيش وإرهابيي «داعش» في المقابر ومحيط كل من الفوج 137 والمطار والبغيلية استخدمت خلالها صنوف الأسلحة المناسبة لطبيعة المنطقة وأدت إلى مقتل عدد من الإرهابيين من بينهم محمد راكان الحسن.
إلى ذلك أكدت مصادر أهلية لمراسل «سانا» فرار عدد من إرهابيي تنظيم «داعش» من بينهم الإرهابي «أبو محمد الخرساني» وهو «مسؤول التدريب والتنسيب» في مناطق انتشار التنظيم بدير الزور وذلك في انعكاس واضح لحالة الفوضى والتخبط التي يشهدها التنظيم على مختلف مستوياته التنظيمية والميدانية نتيجة التقدم المتسارع لوحدات الجيش على حساب مناطق انتشار التنظيم الذي يتكبد خسائر كبيرة فيها.
وفرّ السبت الماضي المدعو «أبو أيمن التدمري» المسؤول عن رواتب ما يسمى «المهاجرين» بريف دير الزور وبحوزته نحو مليون دولار، وسبقه قبل أيام «أبو عثمان المياديني وأبو ليث الطواطحة».
وإمعاناً في عدوانهم على الأهالي والانتقام منهم لمواقفهم الرافضة لوجود إرهابيي التنظيم وممارساتهم الظلامية بحق الإنسانية أقدم إرهابيو التنظيم على إعدام 3 أشخاص في بلدة الحصين في ريف دير الزور الشمالي، وعمد إرهابيوه إلى خياطة أفواه 3 شبان بسلك معدني في قرية الصالحية عند المدخل الشمالي للمدينة بذريعة التحدث عن خسائر التنظيم العسكرية.
في الإطار ذاته واستمراراً في جرائم الإرهابيين بحق المدنيين أصيب 3 مدنيين نتيجة اعتداء إرهابيي «داعش» بالقذائف على منازل الأهالي في أحياء مدينة دير الزور.
وذكر مدير الصحة بدير الزور الدكتور عبد النجم العبيد أنه تم إسعاف 3 مدنيين قبيل منتصف ليلة أمس الأول إلى المشفى مصابين بجروح ناتجة عن انفجار قذائف أطلقها إرهابيون على أحياء المدينة، مبيناً أن اثنين من الجرحى بحالة حرجة.
وأكد العبيد أن المراكز التابعة لمديرية الصحة والمشفى العسكري جاهزة على مدار الساعة لاستقبال المراجعين والجرحى.
وارتقى 4 شهداء وأصيب عدد من الأشخاص يوم الجمعة الماضي باستهداف تنظيم «داعش» المدرج على لائحة الإرهاب الدولية بالقذائف الصاروخية حيي الجورة والقصور بدير الزور.
ويزيد تنظيم «داعش» من وتيرة اعتداءاته على المدنيين في دير الزور مع ازدياد خسائره واندحاره أمام الجيش العربي السوري في محاولة لرفع معنويات إرهابييه والنيل من صمود الأهالي في مدينة دير الزور المحاصرة من قبله منذ نحو 3 سنوات.
وفي ريف حماة أصيب 3 عمال في قطاع الكهرباء بجروح متفاوتة بسبب انفجار لغم من مخلفات المجموعات الإرهابية أثناء قيامهم بمد النواقل ومعايرتها في منطقة وادي العذيب شرق منطقة الشيخ هلال.
وذكر مصدر في وزارة الكهرباء أن لغماً أرضياً من مخلفات المجموعات الإرهابية انفجر في منطقة وادي العذيب ظهر أمس أثناء قيام عمال ورش الكهرباء بمد النواقل ومعايرتها في المنطقة ما تسبب بإصابة 3 عمال نقلوا إثرها إلى مشفى سلمية إضافة إلى تضرر عدد من آليات الورش.
ولفت المصدر إلى أن وزارة الكهرباء تابعت التنسيق مع الجهات المختصة للكشف على المنطقة والتأكد من عدم وجود ألغام أخرى حرصاً على سلامة الورش، وعلى الفور تم استئناف العمل على الخط.
وأضاف المصدر: إن ورش الكهرباء أتمت ما نسبته 95 بالمئة من جميع الأعمال على الخط البديل المغذي لمدينة حلب والذي يمر بالمناطق الآمنة والذي يبلغ طوله 172 كم ومن المتوقع إنهاء العمل فيه ووضعه بالخدمة خلال الشهر الحالي.
وكانت وزارة الكهرباء أشارت مراراً إلى خصوصية المنطقة المذكورة أي وادي العذيب والصعوبات والمخاطر التي تواجه الورش أثناء عملها على تنفيذ خط حماة – حلب من قذائف واعتداءات بشكل مستمر من التنظيمات الإرهابية المسلحة وذلك بغية عرقلة العمل.

print