كغيره من المعاهد المهملة مازال المعهد التقاني الطبي يعاني العديد من المشكلات على الرغم من اجتهاده في التغلب على صعوباته ومحاولة تزويد طلابه (بخبرات عملية) في مجال الحقل الطبي لتؤهلهم للانخراط في سوق العمل على الرغم من قلة المواد الطبية والتجهيزات التقنية المتوافرة بسبب الازدياد الكبير في عدد الطلاب الوافدين من الجامعات الأخرى الذي وصل إلى 2000 طالب وطالبة، أضف إلى ذلك النقص في أعضاء الهيئة التدريسية للمعهد.
إدارة المعهد ولدى زيارتنا لم تنكر وجود النقص في المحاضرين في بعض الاختصاصات، لأجل ذلك اضطرت للاستعانة بطلبة الدراسات العليا لسد النقص قدر الإمكان، ومع ذلك، بقيت بعض الاختصاصات من دون محاضرين، إضافة إلى مجموعة من هموم الطلاب الأخرى، فالحمامات مغلقة منذ مدة طويلة للصيانة، وبراد المياه خارج الخدمة في ظل هذا الجو الحار.
د.محمد عماد جاويش مدير- المعهد التقاني الطبي في جامعة دمشق لم ينكر وجود بعض المشكلات التي -على حد قوله- تم تلافيها ومعالجتها.
في المعهد نعلّم الطلاب كيف يصممون مزارع جرثومية على علب (بتري)، وهنا أود أن أوضح أن الطالب بنفسه يجهز المزرعة الجرثومية ويكتشف نوع الجرثوم ويقوم بتلوينه وفحصه، ولكن المزرعة في النهاية للإتلاف، أي لا توجد سلايدات جرثومية نحتفظ بها مدة ثلاث سنوات، أما إذا كان القصد أن السلايدات هي الخاصة بالتشريح المرضي فإنها تبقى أكثر من ثلاث سنوات لأنها محضرات جاهزة وسعرها باهظ، أي إذا تم إتلافها من قبل أي طالب فمن الممكن أن يتكلف بشرائها مرة أخرى. وأوضح د.جاويش أن هناك نقصاً في السلايدات نظراً لارتفاع أسعارها.
وفيما يتعلق بالخزائن الطلابية فهي تحت إشراف الهيئة الإدارية، والخزائن الموجودة في ممر المعهد غير صالحة للاستعمال، أما خزائن الطلاب فتوزع بالتنسيق مع الهيئة الإدارية وتعطى حسب حاجة الطلاب إليها لوضع مواد التجارب فيها، ونظراً لقلة عددها فمن الممكن أن يحظى كل خمسة طلاب بخزانة.
نقص الكادر
المعهد الطبي كأي معهد أو كلية يعاني نقصاً في الكادر التدريسي، والسبب في ذلك إما استقالات الأساتذة أو نهاية خدمة –كما يقول جاويش- ولم تتم الاستعاضة عنهم، مع العلم أن إدارة المعهد الطبي رفعت كتباً عديدة إلى نائب رئيس الجامعة بشأن هذا الموضوع.. في قسم المخابر حصراً نعاني نقص الأساتذة، علماً أن الأساتذة في القسم المذكور تم التمديد لهم مدة سنة وبعدها لم يسمح لهم بالتمديد أبداً بناء على قرار من السيد الوزير.
وتم رفع كتب عدة إلى عمادة كلية الطب من أجل رفد المعهد بكادر من قسم المخبر لديهم، وحاليا يتم سد النقص الحاصل عن طريق التعاقد مع طلاب الدراسات العليا بنظام الساعات، علماً أن المعهد غير ملتزم، ولكن العمل والمجال مفتوح أمام خريجي المعهد باختصاصاته المتعددة: تخدير– بصريات– مخابر– أشعة– طوارئ– معالجة فيزيائية– نظراً لوجود نقص حاد في المشافي وفي المراكز الصحية.
وقد سبق أن أجرت جامعة دمشق مسابقة لتعيين عدد من الكوادر ولم تشمل المعهد الطبي، مع أنه طالب مراراً برفده بكوادر تدريسية، فهل هو خارج إطار الجامعة حتى لا يشمل ويبقى يستعين بطلاب دراسات على نظام الساعة؟!

print