بعد تخفيض كميات الطحين وإنتاج الخبز بدأت مشكلات الازدحام تتفاقم بالطلب على الخبز، اعتقد الكثيرون أن هناك أزمة قادمة تنتظرهم ما دفعهم لتخزين كميات تكفيهم أياماً أو أسبوعاً، والبعض اصطحب أفراد أسرته جميعاً للحصول على أكبر كمية من الخبز. أمام هذا الازدحام والفوضى وانعدام تنظيم الدور تحدث مشكلات بين عمال المخبز والمواطنين.. والبعض ارتدى الزي العسكري وهو لا ينتمي لهذا القطاع بل لتكون له أولوية الحصول على الخبز، وفي مخبز سلحب الآلي هذه المشكلات وصلت إلى حد التشابك بالأيدي والضرب والشتائم وحتى إطلاق الرصاص من قبل البعض ليدخلوا عنوة وبشكل هجومي إلى حرم المخبز ويسرقوا الخبز من على شريط التبريد، ولإنهاء هذه الفوضى عمد مدير الفرن إلى توقيف عمل المخبز بعض الوقت ليعاد تشغيله في وقت كانت وجبة العجين المحضرة سابقاً قد تعطلت بسبب تخمرها ولم يتم إتلافها بل تم خبزها وبيعها للمواطنين حيث كان الرغيف في أسوأ حالاته وكأنهم يعاقبون بشر أفعالهم.
مدير المخبز الآلي في سلحب موسى حسن قال: انخفضت كميات الطحين بمعدل 3 أطنان في اليوم وكان المخبز يعمل على مدى 24 ساعة، والخطة الإنتاجية هي 8 أطنان من الطحين يومياً، بينما الحاجة الفعلية هي 11 طناً وتبلغ نسبة التنفيذ 140% وينتج حوالي 10 آلاف ربطة في اليوم وتوزع على سلحب والقرى المجاورة لها، وهناك قرى تحصل على الخبز وليست لها مخصصات من المخبز.
عن أسباب تردي إنتاج رغيف الخبز قال: لدينا مشكلات متعددة منها: الأعطال الفنية في القطع بسبب قدمها واستهلاك عمرها الزمني- الخميرة المستوردة ليست الأفضل- انخفاض سقف المخبز- قصر شريط التبريد- وقلة عدد العمال مع تراجع أداء البعض بسبب تقدمهم في العمر… وأضاف: لدى زيارة وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك الشهر الماضي تم تخصيص 20 مليون ل.س لتحديث وتجديد الآلات القديمة.
رؤساء الورديات في الفرن وعليهم تقع مسؤوليات كثيرة من حيث جودة الرغيف والنوعية والتلاعب في الوزن ولاسيما في ساعات تغيب عنهم الرقابة ليتم إنتاج رغيف صغير الحجم مع تدني مستوى جودته وتالياً ربطة بوزن قليل.
رئيس إحدى الورديات في المخبز ولدى سؤالنا عن تلك الأسباب يقفز مباشرة ليهرب بأجوبته إلى استعراض المشكلات الفنية للمخبز وينفي أي نقص في وزن الربطة.
شكاوى المواطنين عن سوء إنتاج الخبز ونقص في وزن الربطة ومشكلات كثيرة لم تجد حلاً لدى المسؤولين والفعاليات الرسمية في مدينة سلحب.
مدير المخبز عن إيجاد حل لهذه المشكلات قال: حاولنا إشراك الجهات المعنية مثل: مدير الناحية ومجلس المدينة وأمناء الفرق الحزبية وغيرهم للمؤازرة وضبط الحالة، لكن البعض التزم الصمت ولم يحرك ساكناً فيما وصل عنصران من الشرطة لكن لم تتم السيطرة على الوضع بشكل كاف.
رئيس مجلس مدينة سلحب محمد أمون يرى أن الحل في منع البيع من المخبز إلا عن طريق المعتمدين، وتشديد الرقابة عليهم ومراقبة عمل الأفران الخاصة، وحالياً يقوم عضو لجنة توزيع الخبز بإعداد جداول بعدد الأسر والأحياء ليتم تقسيمها وتحديد المعتمدين فيها.
إبراهيم سعيد مدير فرع المخابز في حماه يتوجه باللوم إلى الفعاليات الرسمية والشعبية في المدينة من رئيس المجلس البلدي إلى الفرق الحزبية بأنهم غير متعاونين، لافتاً إلى أنه طلب منهم تحديد موعد لبحث المشكلات فلم يكترثوا بالأمر.
وأشار إلى أن المخابز الآلية في كل من محردة والسقيلبية والسلمية لم تحدث فيها مثل هذه الإشكالات وذلك لتعاون هذه الفعاليات وقيامها بالدور المطلوب، مبيناً أن هذه المخابز تعمل بساعات أقل من مخبز سلحب، ويجب على المخابز الخاصة أن تلتزم بإنتاج الكميات اللازمة من الخبز، وذلك حسب مخصصاتها من الطحين وهذا من مهام مديرية التموين.

print