• ماذا يعني أن يشارك الجامعيون في حرب العقول؟
•هل استطاع الجامعيون السوريون إثبات قدراتهم البرمجية؟
•كيف يمكننا استثمار العقول الرائدة في خطط المستقبل؟
•ما مقومات الوصول إلى جيل العقول المبدعة؟
«حرب العقول» هو اللقب الذي أطلق على المسابقات البرمجية الجامعية ACM ICPC، التي تنظمها سنوياً جمعية الحواسيب الأمريكية بإشراف المنظمة الدولية للمسابقة البرمجية العالمية.
تعدّ المسابقة الأوسع انتشاراً والأكثر شهرةً وعراقةً على صعيد المسابقات البرمجية الجامعية، حيث شارك في الموسم الماضي للمسابقة 46381 متسابقاً يمثلون 2948 جامعة من 103 دول في العالم.
المسابقة الوطنية
يوم الأحد الماضي 23 تموز استضافت قاعة رضا سعيد في جامعة دمشق النهائي الوطني السابع الذي أقيم بمبادرة من اللجنة الوطنية للمسابقة في الجمعية المعلوماتية بالتنسيق مع الجامعة الافتراضية السورية وجامعة دمشق، شارك فيها 62 فريقاً من 17 جامعة سورية حكومية وخاصة، إضافة إلى أربعة فرق من هيئة التميز والإبداع.
يتنافس في المسابقة فرق عمل، حيث يتألف الفريق الواحد من ثلاثة متسابقين ومدرب، ويعمل المتسابقون على جهاز حاسوب واحد لحل مجموعة من المسائل الحياتية برمجياً خلال خمس ساعاتٍ متواصلةٍ، ويفوز الفريق الذي ينجح في حل أكبر عدد من المسائل في أقصر وقت.
المشاركة العالمية
يكرّس الطلبة عبر المسابقة مهارات البرمجة والتحليل المنطقي للمسائل وتكامل العلوم والمعارف للوصول إلى حلولٍ أصيلة، إضافةً إلى اكتساب روح التحدي والإبداع والعمل كفريق تحت الضغط والتنافس الشريف والتطوع.
تعدّ المسابقة الوطنية المرحلة التأهيلية الثانية للوصول إلى النهائي العالمي، حيث تشارك فيها الفرق المتأهلة من 7 مسابقات محلية نظمت على مستوى الجامعات وشارك فيها أكثر من 220 فريقاً، حيث تأهلت الفرق الحائزة المراكز الأولى على المستوى الوطني للمشاركة في النهائي الإقليمي العربي الحادي والعشرين الذي سيقام في شهر تشرين الثاني من هذا العام، ويتم من خلاله اختيار الفرق التي تمثل المنطقة العربية في النهائي العالمي ICPC2017 الذي سيقام في جمهورية الصين الشعبية بمشاركة 128 فريقاً من نخبة جامعات العالم.
يشار هنا إلى أن الفرق السورية حققت نجاحات متميزة خلال مشاركاتها العديدة في المسابقات الإقليمية (إحدى عشرة ميدالية لخمس جامعات سورية) والمشاركات الدولية (ست مشاركات لثلاث جامعات سورية و 24 شهادة تقدير في النهائي العالمي).
مسابقة العقول
عندما أطلق المنظمون توصيف «حرب العقول» على المسابقة البرمجية، أرادوا بذلك إعطاء هذه المسابقة طابعها الذي يتجاوز المستوى التعليمي إلى المستوى التطبيقي، لأنها ليست مجرد امتحانات جامعية فردية، ولا تطرح أسئلة مرتبطة بالمنهاج التعليمي، بل تتعدى ذلك إلى العمل الجماعي عبر فرق تعمل على التنسيق في عملها، وعبر أسئلة تحتاج القرار السريع والمعالجة الجماعية.
العقول هنا هي الأساس، ولا مكان لغير العقول، ولا تنفع في ذلك القدرة على الحفظ، أو الاستيعاب التعليمي، إذ يكون التفكير العلمي المنهجي هو البطل.
الجائزة لا تكفي
خروج الجامعات من برجها العاجي الأكاديمي عبر هذه المسابقة، يمثل انتقالاً مميزاً إلى أنموذج بناء عقول المستقبل، وهذا يفرض على الجامعات وغيرها من مؤسسات متابعة هذه العقول لتحقيق الاستثمار الأمثل لإمكاناتها.
الشركات العالمية تنتظر هذه المسابقات لاصطياد العقول المتميزة، عبر تقديم الإغراءات والفرص التي تدغدغ طموحات تلك العقول، أما نحن فربما نكتفي بتقديم الجوائز لها، لنقول بعدها إننا أدينا واجبنا.
الكل مطالب باستثمار هذه العقول في بناء المستقبل، ولاسيما في هذه المرحلة، فهل من آلية للوصول إلى ذلك؟.
إجابات
• أن نشارك في حرب العقول يعني أننا ننتمي إلى المستقبل.
• استطاع الجامعيون السوريون إثبات قدراتهم البرمجية خلال المسابقات الإقليمية والعالمية.
• يمكننا استثمار العقول الرائدة في خطط المستقبل، عندما نحدد موقعها الاجتماعي.
• الوصول إلى جيل العقول المبدعة يتطلب وضع مناهج انطلاقاً من مراحل نمو الطفل الأولى وصولاً إلى مراحل الإبداع.

print