فيما بارك حزب الله اللبناني عملية القدس البطولية التي نفذها ثلاثة شبان فلسطينيين، أدى مئات المصلين المقدسيين صلاة ظهر أمس أمام باب المجلس–أحد أبواب المسجد الأقصى -رافضين المرور إلى المسجد عبر البوابات الإلكترونية التي وضعها الاحتلال الإسرائيلي داخل المسجد. وذكر مسؤول العلاقات العامة والإعلام بدائرة الأوقاف الإسلامية فراس الدبس لوكالة «صفا» أن المئات من المصلين أدوا صلاة الظهر أمام باب المجلس، مؤكدين رفضهم الدخول للأقصى عبر البوابات التي نصبها الاحتلال.
وأوضح أن قوات الاحتلال قمعت المصلين المعتصمين عند باب الأسباط، وأبعدتهم بالقوة إلى خارج سور القدس التاريخي، بعدما خيرتهم بين الدخول للمسجد بعد التفتيش الإلكتروني أو الابتعاد عن باب الأسباط والساحة الأمامية.
بدوره، أكد مدير المسجد الأقصى عمر الكسواني أن المسجد الأقصى حق خالص للمسلمين، وكذلك رفضهم الدخول للمسجد عبر البوابات الإلكترونية وأنهم لن يستلموا المسجد إلا كما كان عليه قبل إغلاقه، داعياً المقدسيين إلى التجمع أمام أبواب الأقصى والصلاة عندها، وعدم الدخول للمسجد عبر البوابات ورفض جميع سياسات الاحتلال التي تسعى إلى السيطرة على المسجد.
في سياق متصل، ناشدت المرجعيات الإسلامية في القدس المحتلة أهالي المدينة وفلسطين رفض ومقاطعة كل إجراءات العدوان الإسرائيلي الجائرة والمتمثلة في تغيير الوضع التاريخي القائم، ومنها فرض البوابات الإلكترونية على أبواب المسجد الأقصى.
وطالبت المرجعيات في بيان لها بعدم التعامل مع البوابات الإلكترونية مطلقاً، وعدم الدخول من خلالها إلى الأقصى بشكل قاطع، داعية إلى شد الرحال للمسجد الأقصى لإقامة الصلوات والتعبد فيه.
إلى ذلك، بارك حزب الله العملية البطولية التي نفّذها ثلاثة من أبناء الشعب الفلسطيني في ساحات المسجد الأقصى والتي أدّت إلى مقتل عدد من جنود الاحتلال الإسرائيلي، واستشهاد الشبان الثلاثة، مؤكداً أنها نقلة نوعية في مواجهة الاحتلال. وأعرب حزب الله اللبناني في بيان أصدره أمس حول عملية القدس بأن هذا الهجوم الجريء هو نتيجة تجذر روح المقاومة في نفوس الفلسطينيين في أرض فلسطين الكاملة، ودليل على الموقع الذي يشغله المسجد الأقصى في نفوس أبناء الشعب الفلسطيني، حيث منه تنطلق إشارة الحرب على الاحتلال، وعلى أرضه يقدّم المقاومون أرواحهم رخيصة من أجل تحرير الأرض والعرض واستعادة الكرامة والاستقلال.

print