أكد دميتري بيسكوف المتحدث الرسمي باسم الرئاسة الروسية أمس، أن الكرملين يعتبر وضع واشنطن شروطاً لإعادة الأملاك الدبلوماسية أمراً غير مقبول، كما أن الحوار بهذا الصدد يجري على مستوى وزارتي الخارجية في البلدين.
ونقلت وكالة «سبوتنيك» عن بيسكوف قوله: «لقد أكدنا أننا نعتبر أي شرط لإعادة الأملاك الدبلوماسية أمراً غير مقبول. نعتبر أنها (الأملاك) يجب أن تعاد من دون أي شروط، ولا حوار. لأن كل ما يحدث يخرق القوانين الدولية فعلياً وقانونياً». كما أعلن المتحدث باسم الرئاسة الروسية أن موسكو تأمل في أن تظهر الولايات المتحدة حكمتها السياسية وإرادتها لحسم مسألة إعادة الممتلكات الدبلوماسية المحجوزة لديها.
إلى ذلك وصف وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مسألة حجز واشنطن لممتلكات روسية، وعدم رغبتها بإعادتها بـ «سرقة في وضح النهار». وقال لافروف في مؤتمر صحفي تعليقاً على تصريحات متحدث غير مسمى في البيت الأبيض، حول أن واشنطن لا تعتزم إعادة الممتلكات لروسيا: «المصدر غير مسمى؟ هذا يعني أنهم يعانون من تأنيب ضميرهم. فيما يتعلق بالفحوى. إذا كان الأمر كذلك، فهذه سرقة في وضح النهار».
وفي السياق نفسه، صرح رئيس لجنة الشؤون الدولية بمجلس الاتحاد للبرلمان الروسي قسطنطين كوساتشوف أمس، بأن روسيا ستضطر لاتخاذ إجراءات رداً على خطوة الولايات المتحدة فيما يتعلق بقضية الممتلكات الدبلوماسية الروسية.
وقال كوساتشوف: في هذه الحالة، على ما يبدو، لا يبقى لنا خيار آخر، وحان الوقت لاتخاذ إجراءات للرد، والإجراءات ستكون اضطرارية. لكنها يجب أن تتخذ.
واعتبر كوساتشوف تصريح مسؤول في البيت الأبيض بشأن هذه القضية تأكيدا جديدا لتجاهل الجانب الأمريكي للقانون الدولي ومحاولة أخرى لتفعيل مبدأ أولوية التشريعات الوطنية أمام الدولية.
وأضاف: هذا النهج لا يجب أن يوافق عليه الجانب الروسي، ولا يجب أن يتسامح معه المجتمع الدولي، لأن كل سابقة من هذا القبيل، سواء أكانت كبيرة أم صغيرة، تنطوي على خطر هيمنة مبدأ العالم أحادي القطب.
وكان مصدر في البيت الأبيض قد ذكر لوكالة «نوفوستي» أن الولايات المتحدة لن تعيد الممتلكات الدبلوماسية الروسية المحجوزة «بلا مقابل».

print