أكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني أن أي اتفاق أو مبادرة لحل الأزمة في سورية يجب أن يلتزم بالقاعدة المبدئية وهي احترام سيادة الحكومة السورية على كل أراضيها، مطالباً الدول التي تريد القيام بدور في حل الأزمة باحترام وحدة الأراضي السورية.
وحذّر شمخاني خلال لقائه مبعوث الرئيس الروسي الخاص إلى سورية ألكسندر لافرنتييف أمس من استخدام الكيان الصهيوني للتنظيمات الإرهابية كأدوات في محاولة للنيل من سورية وتوجيه بوصلة المعادلات السياسية والأمنية صوب استهداف جبهة المقاومة.
وقال شمخاني: الكيان الصهيوني إلى جانب توثيق علاقات معمقة وواسعة النطاق مع الجماعات الإرهابية والدول المساندة لها يقوم باستخدام هذه الجماعات كأداة وذلك في سياق ما يسمى الحفاظ على أمنه ومواصلة قمع الشعب الفلسطيني المظلوم.
وشدّد شمخاني على أن ما تقوم به بعض المجموعات الإرهابية من استغلال فرصة المحادثات ووقف الأعمال القتالية بهدف إعادة تنظيم نفسها أمر مرفوض ومثير للقلق، مشيراً إلى أن التجارب أثبتت أن تلك المجموعات لن تفي بأي معاهدة أو اتفاق، وتعمد إلى استغلال كل الفرص لقتل الأبرياء وتحقيق أهدافها اللاإنسانية.
من جهته قدّم المبعوث الروسي شرحاً عن الاتصالات الروسية- الأمريكية- الأردنية حول منطقة تخفيف التوتر جنوب سورية.
وأشار لافرنتييف إلى أهمية التعاون بين إيران وروسيا وسورية في مجال مكافحة الإرهاب، مؤكداً أنه سيتواصل بشكل جاد حتى القضاء الكامل على الإرهاب.
في سياق متصل، حذّر مندوب إيران لدى منظمة حظر انتشار الأسلحة الكيميائية على رضا جهانغيري من محاولات بعض الدول استغلال المنظمة لتحقيق أهداف سياسية منتقداً عقد اجتماع طارئ حول سورية في المجلس التنفيذي للمنظمة الأسبوع الماضي.
ونقلت «سانا» عن جهانغيري قوله خلال أعمال الدورة الـ85 للمجلس التنفيذي للمنظمة: إن عقد الاجتماع ينم عن التمييز والازدواجية ضد سورية، معرباً عن قلقه من استخدام التنظيمات الإرهابية للسلاح الكيميائي في سورية وتأثيرها السلبي في العالم، داعياً الدول الأعضاء إلى إدانة هذه الممارسات.
وطالب جهانغيري بضرورة اتخاذ تدابير شاملة وموحدة من أجل الحيلولة دون تكرار استخدام الأسلحة الكيميائية من الإرهابيين.
وكان وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أكد في الثاني من الشهر الجاري خلال لقائه المدير العام لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية أحمد أوزومجو أن تنظيم «داعش» الإرهابي استخدم السلاح الكيميائي ضد الشعب السوري، مشدداً على ضرورة إجراء تحقيقات دولية حيادية بشأن مزاعم استخدام السلاح الكيميائي في خان شيخون بريف إدلب، مشيراً إلى استعداد بلاده للتعاون مع المنظمة في هذا المجال.
يشار إلى أن وزارة الخارجية والمغتربين أوضحت بداية الشهر أن التقرير الصادر عن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بشأن حادثة خان شيخون يؤكد وجود رواية ملفقة لا تتمتع بأي مصداقية ولا يمكن قبولها لأنها تبتعد عن المنطق، وطالبت المنظمة بإعداد تقارير نزيهة وذات مصداقية لا تخضع لابتزاز الدول والأطراف التي تمنع وصولها إلى الحقيقة.

print