تعزز السيارات الكهربائية حضورها على الطرقات وسط توقعات تشير إلى أنها ستسيطر عليها بشكل كامل مع حلول العام 2040 تبعاً لانخفاض أسعار البطاريات.
وأكد تقرير جديد لوكالة بلومبرج انطوى على تحليل لتأثير السيارات الكهربائية على هذه الصناعة، أن 54% من جميع السيارات المبيعة بحلول عام 2040 ستكون كهربائية، بزيادة 35% على تقديرات كانت قد صدرت العام الماضي.
ويشير التقرير إلى أن معظم النمو يتأتى من انخفاض أسعار بطاريات (ليثيوم ايون) التي توقع تراجعها بنسبة 70% في غضون الأعوام الخمسة عشر القادمة، مستنداً في استشرافه ذاك إلى انخفاض الأسعار بنسبة 73% لكل كيلو واط ساعي منذ عام 2010.
وتبعا للتقرير، ستنخفض أسعار السيارات الكهربائية بحلول عام 2025 أو نحو ذلك إلى ما دون أسعار مثيلاتها من سيارات محرك الاحتراق الداخلي، موضحاً أن المكونات في السيارات الكهربائية الهجينة سوف تصبح قديمة وخارج نطاق الاستعمال في كل مكان باستثناء اليابان حتى عام 2030.
وأشار التقرير إلى أن أحد أبرز المتاعب التي تواجه سوق السيارات الكهربائية المزدهر يتعلق بعدم وجود وسائل شحن عامة، ورغم أنها أكثر شيوعاً مما كانت عليه قبل خمس سنوات إلا أنه لا يزال هناك نقص ولا يوجد ما يكفي منها، كما أن عدم وجود خيارات شحن منزلية يجبر البعض على التمسك بسيارات محركات الاحتراق الداخلي.
وبحسب بلومبرج، ستعصف ثورة السيارات الكهربائية بسوق السيارات التقليدي بشكل أسرع وأقسى من توقعاتها التي نشرتها العام الماضي، وذلك انسجاماً مع توجه الأسعار نحو مستويات مشجعة لتسريع مبيعاتها، إلى جانب انخفاض أسعار البطاريات الذي سيؤدي إلى جعل تكاليف المحركات الكهربائية أقل وطأة طوال العمر.
ويؤدي انخفاض أسعار البطاريات إلى جلب السيارات الكهربائية ذات الأسعار التنافسية إلى جميع قطاعات السيارات الخفيفة قبل عام 2030، ما يؤدي إلى وجود فترة من النمو القوي لمركبات توليد الطاقة الكهربائية.
وكشفت توقعات التقرير عن أن الصين والولايات المتحدة وأوروبا ستهيمن على أكثر من 60% من سوق السيارات الكهربائية العالمية في عام 2040.
وتأخذ السيارات الكهربائية حصة الأغلبية من مبيعات السيارات الجديدة، وسيبدأ الإقلاع الحقيقي للمركبات الكهربائية في النصف الثاني من 2020 بسبب انخفاض أسعار البطاريات، لتساهم المركبات الكهربائية بحلول عام 2040 من إلغاء الحاجة إلى نحو 8 ملايين برميل يومياً من وقود النقل، لتضيف في المقابل ما يقرب من 5% إلى استهلاك الكهرباء العالمي.

print