• ما المكونات الإعلامية في المجتمع؟
• إلى أي مدى تعترف المكونات ببعضها؟
• ماذا يعني وجود منهجية للتكامل بين المكونات الإعلامية؟
• كيف يمكننا استثمار التقارب بين الإعلام والاتصالات؟
في حلقة دراسية نظمها مركز دمشق للدراسات ـ مداد في الأسبوع الماضي، بعنوان: «دور الإعلام في الحروب والأزمات»، أعدت ورقة العمل الأساسية فيها د. نهلة عيسى، بحضور عدد من أعضاء الهيئة التعليمية في كلية الإعلام بجامعة دمشق وعدد من الإعلاميين، كان موضوع التكامل بين المكونات الإعلامية في المجتمع السوري واحداً من المواضيع التي طُرحت للنقاش.
عرضت في مداخلتي في الحلقة تجربة لكلية الإعلام في جامعة القاهرة، تتمثل في تقويم العمل الإعلامي من وجهة نظر أكاديمية، في كل مقومات الكتابة الصحافية (المصداقية- الدقة- المعالجة – السبق الصحفي – المتابعة – توظيف الصور… الخ)، باسم كتاب التقويم السنوي للإعلام المصري، وطالبت بدور تؤديه كلية الإعلام في جامعة دمشق في هذا المجال، بما يكرس دورها الاجتماعي ويُبعدها عن التقوقع في إطار العملية التعليمية.
المكونات الإعلامية
البعض يعتقد أن وزارة الإعلام هي المسؤولة الوحيدة عن الإعلام السوري، وهو ماينافي الواقع، فهناك الكثير من المكونات الإعلامية في المجتمع السوري، بدءاً بكلية الإعلام ومروراً بالمكاتب الإعلامية في الوزارات والإدارة السياسية والمواقع الإلكترونية وصفحات التواصل الاجتماعي، ومراكز التدريب الإعلامي واتحاد الصحفيين والصحافة غير الحكومية وانتهاء بوزارة الإعلام ومؤسساتها.
الإشكالية التي قد لايعرفها القارئ تكمن في أن العلاقة بين هذه المؤسسات لم تكن إيجابية في يوم من الأيام، بل على العكس، فقد نجد من لايعترف ببعض هذه المكونات أو بها جميعاً، ولا بالعاملين بها، والبعض الآخر يرفض أي تعاون وتنسيق، لأنه لايجد في ذلك مايحقق أهدافه.
الاعتراف بالآخر
لايمكن للعملية الإعلامية أن تنجح إذا استمرت حالة التقوقع وعدم الاعتراف بالمكونات الإعلامية الأخرى، خاصة بعد وصول الإعلام الشبكي إلى مواقع متقدمة في استقطاب المتلقي، سواء من خلال المواقع الإلكترونية أم من خلال وسائل التواصل الاجتماعي أم أخبار الخلوي.
بعد هذا الاعتراف علينا التفكير بالتكامل والتنسيق، بما يعنيه ذلك من توزيع الأدوار واستثمار الإمكانات الذاتية لكل مكون إعلامي بالشكل الأمثل.
الخطوة الأولى
عند طرح فكرة كتاب «التقويم السنوي للعمل الإعلامي» لم تعقب د. نهلة عيسى بل سردت حقائق عن المعاناة التي تواجهها كلية الإعلام، في مختلف المجالات.
ماتعانيه كلية الإعلام كمكوّن إعلامي تعانيه كل المكونات الإعلامية الأخرى، وقد يكون التنسيق والتكامل أحد الحلول للصعوبات التي تواجه الحياة الإعلامية بشكل عام.
من هنا نطرح أن تخطو كلية الإعلام، سواء من خلال مشاريع طلابية أم من خلال ورشات تقويمية، إلى إنتاج الكتاب التقويمي السنوي للإعلام السوري، باعتماد معايير أكاديمية، لأن ذلك سيكون مرجعاً مميزاً لكل العاملين في الإعلام، صحفيين ومسؤولين.
التقارب
بعد أن وصلت العلاقة بين الإعلام والاتصالات إلى مستوى التقارب (Convergence) حيث تحولت الاتصالات إلى حالة البنى التحتية وتحول الإعلام إلى نموذج المحتوى الرقمي، صار لزاماً علينا أن نعتمد أساليب عمل جديدة وتأهيلاً مختلفاً، حيث لايمكن – مثلاً – لصحفي يعمل في التلفزيون التماثلي أن ينتقل إلى العمل في التلفزيون الرقمي بطريقة التفكير نفسها، وآليات العمل، ومعالجة المادة الصحفية.
وهنا نعود ثانية إلى موضوع التكامل والتنسيق لأنه الأساس في ذلك.
إجابات
• المكونات الإعلامية في المجتمع هي المؤسسات والمجموعات والشخصيات الإعلامية على اختلاف أدوارها.
• المكونات الإعلامية تعد الاعتراف بوجود غيرها ضعفاً.
• وجود منهجية للتكامل بين المكونات الإعلامية يعني الوصول إلى نتائج إعلامية متميزة على صعيد العلاقة مع المتلقي من جهة، وصناعة الحقيقة من جهة أخرى.
• يبدأ استثمارنا الصحيح للتقارب بين الإعلام والاتصالات من خلال إعداد الكوادر المؤهلة للمهام الجديدة، وصياغة آليات عمل جديدة.

print